المهندس حسن شريعة مداري الأمين العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني في حديث لإذاعة “صداي آشنا” الفارسية:
12/12/2020
إن النظام الإيراني قد أسّس على قتل الناس وإقامة حكم الرعب والخوف، ومع الأسف كان روح الله زم هو الآخر من الذين استقبلوا حبل المشنقة واعين. إنه كان من أبناء هذا النظام وكان قد كبر وترعرع في أحضان قادته، ولكنه ثار ضدهم لأنه وعى وكشف مدى كونهم فاسدين. إنه أنقذ نفسه وكان من القلائل حيث سمع صوت باطنه بأن أوساط هذا النظام ليست مكانا له فثار وتمرد وبالتالي وقع في فخهم.
فالرحمة عليه وآمل أن يعلم جميع أولئك الذين وقعوا في فخ هذا النظام ومازالوا تسول لهم أنفسهم لحمايته وحراسته أن هذا النظام لن يرحم أحدا فعليهم أن يفصلوا حسابهم عن حساب قادة النظام.
إن نظام الحكم القائم في إيران ومنذ البداية أي منذ وصول الخميني إلى طهران أسس نظامه على دماء قادة الجيش الإيراني الذين تم أعدامهم جماعيا بأمر منه على سطح مقره آنذاك في العاصمة الإيرانية.
هؤلاء يخطفون الناس المعارضين ويعذبونهم ويجبرونهم على الاعتراف ثم يشنقونهم، ليس هذا إعداما وإنما عمليات قتل لاشرعية وإن مرتكبي جرائم القتل هذه هم المجرمون ضد الإنسانية بلا تردد ولابد من محاسبتهم ومحاكمتهم يوما ما لامحالة.
إن الإعدام ليس إطلاقا هو الحل الإنساني لمواجهة الجرائم. فالإعدام لا يوقف الجرائم وإن قتل الإنسان لا يمكن التعويض والعودة عنه. فالدم يأتي بالدم ويشجع على الثأر في دوامة القتل والجريمة. فعلى ذلك إن عملية الإعدام والقتل الحكومي، ليست عملية إنسانية وليست معقولة وعلينا أن نمسح ونطمس عقوبة الإعدام من قاموس الثقافة القانونية الإيرانية.
هناك في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض ممثلون عن فسيفساء المجتمع الإيراني وإننا وضمن شؤون العدل في المرحلة الانتقالية نبحث ونناقش موضوع إلغاء عقوبة الإعدام ونرى أن الشعب الإيراني قادر على تحقيق حقوقهم من دون اللجوء إلى العنف ونحن نعمل على استخدام تجارب الدول المتطورة والعصرية في هذا المجال.