استمرار الرقابة المتزايدة والممارسات القمعية ضد وسائل الإعلام في إيران
أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن دعمه لطلب جمعية صحفيي محافظة طهران ودعا السلطات الإيرانية إلى الإفراج عن جميع الصحفيين المسجونين ووقف قمع وسائل الإعلام وضمان التدفق الحر للمعلومات.
بعد مضيّ ستة أشهر على اندلاع الاحتجاجات التي عمّت إيران إثر الوفاة المشتبه فيها لمهسا أميني في 16 سبتمبر / أيلول من العام الماضي، فهناك خمسة عشر صحفياً مازالوا وراء قضبان السجون الإيرانية.
وقال أنتوني بيلانجر، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين: “إننا نذكّر مرة أخرى المسؤولين الإيرانيين بالتزاماتهم الدولية تجاه حقوق الإنسان وحرية التعبير التي يجب أن يحظى بها جميع المواطنين الإيرانيين، بمن فيهم الصحفيون”.
وأكد الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أن: “الصحفيين الإيرانيين يقبعون وراء القضبان بسبب قيامهم بتنفيذ مهامّهم المهنية فيجب إطلاق سراحهم”.
كما اعتقلت السلطات القضائية الإيرانية، في الأيام الأخيرة، سيد علي بورطباطبائي وهو صحفي في موقع “قم نيوز” الإخبارية، في مدينة قم الإيرانية بواسطة قوات الأمن الإيرانية. وهو كان من أوائل الصحفيين الذين أعدّوا ونشروا تقارير عن عمليات تسميم متسلسلة لآلاف الطالبات في جميع أنحاء إيران خلال الأشهر الأخيرة.
ويُعتبر بورطباطبائي هو آخر صحفي اعتقلته سلطات جمهورية إيران الإسلامية، ليصل بذلك عدد الصحفيين الذين ما زالوا قابعين خلف قضبان السجون إلى خمسة عشر صحفيًا.
كما تم الإفراج عن 62 صحفياً آخرين اعتقلوا خلال احتجاجات الأشهر الستة الماضية، ولكن تم إطلاق سراح معظمهم بحكم الكفالة وهم ينتظرون المحاكمة.
كما واجه بعض الصحفيين أحكامًا قاسية أصدرتها المحاكم تتراوح ما بين سنة واحدة و 18 عامًا من السجن، إضافة إلى حرمانهم من الخدمات الاجتماعية والحكم عليهم بالجلد وتقييد خروجهم من البلد وحظر العمل كصحفيين.
ووفقًا لتقرير جمعية الصحفيين في محافظة طهران، تم اعتقال أو سجن أو استدعاء أكثر من 100 صحفي في الأشهر الستة الماضية.
هذا ويستمر قمع وسائل الإعلام في إيران، واستخدم النظام الرقابة المتزايدة وقطع الإنترنت لمدة طويلة عدة مرات لعرقلة التغطية الإخبارية للاحتجاجات. وفي أحد الأمثلة الأخيرة، أعلن جهاز القضاء الإيراني يوم 17 آذار / مارس 2023، إعداد ملفّ قضائي ضد كل من صحف “هم ميهن” و”شرق” وموقع “رويداد 24” الإلكتروني، بسبب قيام وسائل الإعلام هذه بالتغطية الإخبارية لتسميم الطالبات.
ووفقًا لتقارير إعلامية، يعتقد بعض الطلاب والآباء والأمّهات أنه ربّما تم استهداف فتيات المدارس لمشاركتهن في الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للنظام. كما وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أشهر على هذه الجرائم، لم تحدد الحكومة حتى الآن هوية مرتكبي هذه الهجمات.
وبعثت رابطة الصحفيين في محافظة طهران التابعة للاتحاد الدولي للصحفيين برسالة مفتوحة إلى رئيس القضاء الإيراني طلبت فيها منه الإفراج عن جميع الصحفيين المسجونين قبل بداية العام الجديد وأيام العطلة بمناسبة عيد رأس السنة الإيرانية الجديدة.
وجاء في الرسالة: “هؤلاء الصحفيون كانوا يؤدون واجباتهم المهنية فقط بتعليمات من وسائل الإعلام التي كانوا منتمين إليها ولم يرتكبوا أي ذنب ليستحقوا مثل هذا التقييد والمعاملة المتشدّدة الصارمة”.
بالإضافة إلى ذلك، طالبت نقابة الصحفيين في محافظة طهران تحديدًا بالإفراج عن كل من السيدة نيلوفر حامدي والسيدة إلهة محمّدي اللتين نشرتا التقارير الأولى عن وفاة مهسا أميني.
واتهم مسؤولون حكوميون إيرانيون هاتين الصحافيتين بالتجسس وهما لا زالتا قيد السجن منذ تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
وكتبت جمعية طهران في هذه الرسالة: “بعض المؤسسات والأفراد العاديين الذين لا يتولّون أية مسؤولية قضائية خلقوا خلال الأشهر الماضية جوًا دعائيًا كثيفًا ضد الصحافيتين المذكورتين وحتى قد أدانوهما قبل صدور لائحة الاتهام”.
الصحفيون المسجونون منذ بداية الاحتجاجات هم على النحو التالي:
1- نيلوفر حامدي، صحفية بجريدة “شرق”، اعتقلت بتاريخ 22 سبتمبر2022 في منزلها بطهران.
2 – إلهة محمّدي، صحفية بصحيفة “هم ميهن”، اعتقلت في 24 أغسطس 2022 في منزلها بطهران.
3 – علي رضا جباري دارستاني مندوب وكالة “مهر” للأنباء، اعتقل في 26 أغسطس 2022 في طهران.
4 – إيمان به بسند، صحفية مستقلة، اعتقلت يوم 22 سبتمبر 2022 في منزلها بطهران.
5 – فيدا ربّاني، صحفية بصحيفة “شرق”، اعتقلت يوم 25 أغسطس 2022 في منزلها بطهران.
6- مليحة دركي، مصورة مستقلة في مدينة شيراز، اعتقلت في 27 سبتمبر 2022 أثناء تغطيتها لمظاهرة في مدينة آبادان.
7 – فرزانه يحيى آبادي، صحفية محلية مستقلة في مدينة آبادان، اعتقلت يوم 20 أكتوبر 2022 في موقع عملها.
8 – فرخنده عاشوري، صحفية مستقلة والمندوبة السابقة لوكالة أنباء فارس، اعتقلت يوم 18 أكتوبر 2022 في مدينة شيراز.
9- هاشم مؤذن زاده، صحفي مستقل، اعتقل في 24 أغسطس 2022 في طهران.
10- زيبا اميدي فر، مندوب “كورد برس”، اعتقلت يوم 7 ديسمبر 2022.
11- مارال در آفرين، صحفية محلية في محافظة جيلان، اعتقلت يوم 23 أكتوبر 2022.
12- مليكا هاشمي، صحفية مستقلة اعتقلت يوم 20 يناير 2023 بعد استدعائها للمحكمة.
13- اعتقل أمير مسكني رئيس تحرير مجلة “سبزوار امروز” يوم 23 أكتوبر 2022 في مدينة سبزوار.
14- اعتقل الصحفي المستقل سيامند مهتدي في 11 فبراير 2023 بمدينة بوكان الكردية الإيرانية.
15- سيد علي بورطباطبايي، صحفي في موقع “قم نيوز” الإخباري، اعتقل في 5 مارس 2023 في مدينة قم.