أقيمت تجمعات احتجاجية في العديد من مناطق طهران، بما فيها المناطق 1 و 4 و 8 و 5 و 12.
واستمر المواطنون في التواجد في شوارع ثلاث مدن بمحافظة خوزستان بما فيها بهبهان وأنديمشك وآبادان، من وقت مبكر بعد الظهر إلى ساعات متأخرة من الليل.
وقد تعرّض طلاب المرحلة الثانوية للضرب المبرح من قبل قوات الأمن عندما تجمعوا بأعداد كبيرة في الشوارع المجاورة لمدارسهم.
وتعرض رجال شرطة مكافحة الشغب، التي تعرف عليهم المواطنون، لعمليات طعن أثناء عودتهم إلى ديارهم. وتم الإبلاغ عن 17 حالة هجوم عليهم باستخدام أسلحة باردة مختلفة في عدة أحياء في طهران.
وذكرت أجهزة استخبارات الحرس الثوري الإيراني أنه بسبب الحجم الكبير للاحتجاجات في طهران، فإن الحالة الأمنية الطارئة لا تزال سارية لمدة أسبوعين آخرين.
ويواصل المواطنون النزول إلى الشوارع في 15 محافظة إيرانية. يأتون إلى الشوارع بأحجام كبيرة في الليل عندما يحل الظلام.
وقد أدى حجب الإنترنت إلى قطع نقل المعلومات من داخل البلد إلى خارجه. وأصدرت مجالس الأمن الإقليمية مذكرة بأن حجب الإنترنت سيظل ساريًا في المناطق الملتهبة المضطربة إلى أجل غير مسمّى.
وظلّت طهران في حالة من الاضطراب الملتهب. كما تنظّم حشود كبيرة من المواطنين سلسلة تجمّعات احتجاجية في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم طلاب المدارس والجامعات الذين لا يتركون الشوارع والأزقّة في العاصمة طهران والمدن الإيرانية الأخرى.
وقد انتشر فيلق “ثار الله” في العاصمة طهران في الشوارع الرئيسية لترهيب المواطنين من خلال تحطيم نوافذ سياراتهم في حركة المرور، واعتقال المتظاهرين، ومحاولة منع التجمّعات.
وفي الوقت الذي يتّسع فيه نطاق الاحتجاجات والمظاهرات، تعيش المدن الإيرانية الرئيسية حالة متقلبة مضطربة، وبسبب الاحتجاجات الواسعة في العديد من المناطق، لم تتمكن الأجهزة التابعة للنظام من توفير الحماية للمسؤولين في النظام خلال اليومين الماضيين.
وقامت وزارة المخابرات بتسيير دوريات في مراكز المدن للتعرف على من سبق لهم أن استُهدفوا من قبل الأجهزة الأمنية، وتحديد هؤلاء الأفراد كقادة ومحفّزين رئيسيين للاحتجاجات.
وأفادت الأنباء في الأيام القليلة الماضية، أن النظام القضائي قام بمراجعة ما يقارب 18000 ملف في ما يتعلق بالاحتجاجات الأخيرة.
وصرّح مجلس الأمن الإقليمي في محافظة سيستان وبلوشستان (جنوبي غرب إيران)، في تقرير مفصل للغاية، أن العديد من المتظاهرين يتجمعون في مراكز البلدات في عدة مناطق، وأن القتال اندلع بين قوات الأمن والمتظاهرين. كما هاجم المتظاهرون المباني العسكرية والحكومية الإقليمية.
وأفاد المجلس الأعلى للأمن القومي التابع للنظام أنه وبناءً على الأدلة والوثائق المتوفرة لديه، أن ما يقرب من 4 ملايين شخص شاركوا في الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.
كما إن مجالس الأمن الإقليمية، وبناءً على القضايا الجنائية المفتوحة أمام النظام القضائي والظروف المضطربة في كل مدينة من المدن في جميع أنحاء البلاد، هناك في الوقت الحالي صارت قوات القمع التابعة للنظام “تعاني من نقص شديد في معدات مكافحة الشغب في الشوارع” ولذلك تطلب المزيد من المعدات لتجهيز القوات الأمنية لقمع الاحتجاجات القادمة.
كما زعمت وزارة مخابرات النظام أن استجوابها المكثف للمعتقلين في جميع أنحاء البلاد قد أسفر عن نتائج ثمينة تشير إلى أن احتجاجات المواطنين ليست له علاقة أو صلة بأية ميليشيات منظمة بل إن مشاركة المواطنين في الاحتجاجات عفوية.