كل ليلة ينزلون نجمة إلى الأرض ولكن هذه السماء الحزينة تعود تمتلئ بالنجوم
لقد نُشر في يوم 7 كانون الثاني (يناير)، خبر إعدام شابّين معتقلين وهما محمد مهدي كرمي ومحمد حسيني من الشباب المحتجّين، وقيل إنهما أعدما ثأرًا لدم أحد عناصر الباسيج (قوات التعبئة التابعة لفيلق حرس النظام).
على مدى سنوات عديدة، انضمت العديد من دول العالم إلى الحملة ضد عقوبة الإعدام. لكن هنا نرى أنه ومنذ بداية حركة الحرية الشعبية، قام نظام الحكم القمعي القائم في إيران باعتقال وسجن مئات المتظاهرين المحتجين وذلك بوحشية في أغلب الأحيان، وأحيانًا تمّ “قتلتهم”. وقد استعدّت المحاكم لإصدار أحكام قاسية بحق المعتقلين، حيث بدأ المقتاتون بفتات مائدة السلطة الذين لا يتحمّلون أية مسئولية في جهاز القضاء والعقاب يطلقون باستمرار صيحات وهتافات “أعدِموا… أعدِموا”.
فإثر إعدام كل من محسن شكاري ومجيد رضا رهنورد في الشهر الماضي، ارتفع دويّ الصيحات والأصوات في جميع أنحاء العالم بهتاف “أوقفوا الإعدامات!” وأعقبتها تحذيرات من “أنه من الخطأ اختبار الطريق المسلوك”. لكن استمرار الموجة الجديدة من عمليات الإعدام المتسرّعة يُظهر أن النظام الذي سئم من المقاومة التي يبديها المواطنون التحرّريون بوجه، لا يرى أي خيار أمامه إلا المضي قدمًا في ممارسة مزيد من القمع والتعسّف.
ومن أجل استعراض القوّة والتنكيل، وفي عملية قضائية معيبة، لا يزال النظام يحاكم السجناء السياسيين خلف أبواب مغلقة، دون حضور محام أو محامين مستقلين معيّنين من قبل المتّهمين، وفي غياب هيئة المحلّفين والمراقبين للإدلاء بالشهادة على صحة الحكم. وبذلك يختار النظام من بين المعتقلين أعناقًا لحبال مشانقه بحيث أنه لا يسمح في بعض الأحيان للمحكوم عليهم بالإعدام شنقًا حتى بالوداع الأخير لعوائلهم وأعزائهم.
حاشا وكلّا أن تثمر هذه الإجراءات اليائسة إطلاقًا وفي أي مكان سوى إثارة مزيد من الغضب لدى المواطنين الإيرانيين. فعبر التاريخ، شهد المناضلون من أجل الحرية على هذه الحقيقة بفعل صمودهم والتضحية بحياتهم.
رابطة الكتّاب الإيرانيين