بقلم: سلمان موسوي
بعد قرابة خمسة عقود، انهار وسقط نظام الحكم القائم في إيران فعلًا في أذهان وإيمان المجتمع وعقول المواطنين الإيرانيين. وقد وصلت الثروات الاجتماعية وإيمان الناس بالحكم إلى أدنى مستوياتهما في التاريخ و الأفق المستقبلي بأن تتواصل هذه الطريقة من الحكم والسيطرة على الشعب أصبح يخيّم على أبناء الشعب الإيراني ككابوس وقد أفقد المواطنين طمأنينتهم النفسية.
إن ما تم تصويره ووصفه لدى الإنسان الإيراني في السنوات الأخيرة هو انهيار وسقوط الجمهورية الإسلامية وحكامها في عقول ومعتقدات المواطنين الذين خرجوا اليوم إلى الشوارع من أجل استعادة حياتهم وخلق الأمل في مستقبل يستحقه الشعب الإيراني وفي التضامن والوحدة وإيجاد متعاطفين مشتركين لهم يشاطرونهم محنةً وقضيةً.
الآن، وبدلاً من إصلاح هذا الانهيار الفكري والعقلي ومعالجته، تبحث الحكومة عن تأخير في الانهيار الهيكلي بالاعتماد على القمع والترهيب، غير مدركة أن الانهيار العقلي لأي نظام هو أكثر تكلفة للحكام من الحفاظ للمدى القصير على الهيكل الذي سينهار عاجلاً أم آجلاً.