بيان صادر عن مجموعة من “المتديّنين العصريين الإيرانيين” يدين محاولة اغتيال سلمان رشدي

نحن نكفر بذلك الإسلام الذي يُبيح الاغتيال!

إن العمل الإرهابي والوحشي لشخص يدعى هادي مطر ضد حياة الكاتب البريطاني الشهير من أصل هندي، سلمان رشدي، مدان بشكل كامل وبلا قيد أو شرط من وجهة النظر الدينية والأخلاقية. إن هذا العمل يدلّ على وجود أزمة في التفسير المتطرف للإسلام، وكذلك يؤشّر على جولة جديدة من التطورات السياسية الخطيرة في الشرق الأوسط ويمثل جرحًا جديدًا على وجه العلاقة المعقّدة بين الإسلام والغرب. إن هذه القراءة المنحطة والخبيثة للإسلام، التي خدمت الطغاة الدينيين، قد عرّضت منذ عقود وفي جميع أنحاء العالم، حياة المسلمين وغير المسلمين لخطر جسيم، من اليابان وأفغانستان وإيران إلى أوروبا وأمريكا.

إن التفسير المتطرف والحاقد والمنحرف للإسلام يختلف اختلافًا جوهريًا عن القراءة التقليدية من قبل الأغلبية الساحقة للمسلمين لدينهم. إن هذه القراءة العنيفة للإسلام والقائمة على التصفية الجسدية للآخرين والتي صارت أداة للبلطجة والمتنمّرين المجهزين بالمؤسسات الحكومية، تكون على نقيض لتفسيرات المسلمين التقليديين والمتدينين العصريين. إن الغالبية العظمى من الخبراء في العلوم الإسلامية يرفضون منذ سنوات عديدة وبلا هوادة وبكل حزم رسم مثل هذه الصورة المشوشة والملوثة عن الإسلام، وذلك بالاعتماد على الاستدلال والاحتجاج القائم على القواعد العقلانية وآيات القرآن والأحاديث الإسلامية الأصيلة. فاليوم نحن نقف وقوفًا تامًأ إلى جانب ضحايا الإرهاب و نرفع صوتنا بالقول: إننا نكفر بذلك الإسلام الذي يُبيح الاغتيال.

إننا نعلن بصوت عالٍ أن القراءة المتطرفة للإسلام لا تمثل الغالبية العظمى من المسلمين. كما ندين دعم حكومات استبدادية لهذه القراءة الإرهابية للإسلام. إن ما نقوله ليس حديثنا اليوم؛ بل إننا ومنذ عقود، سُجننا من قبل الديكتاتوريين وعانينا من المنفى لسبب اتخاذنا مثل هذه المواقف. إننا نأمل في يوم تنفصل فيه مؤسستا الدين والحكومة بعضهما عن البعض في إيران ولا تستخدم أية حكومة أية أداة (بما في ذلك مؤسسة الدين) لقمع الحرية ولتصفية المعارضين وأصحاب المعتقدات الأخرى وللبقاء في السلطة.

الموقّعون:

حسن يوسفي اشكوري

محمد جواد أكبرين

محمد برقعي

رضا بهشتي معز

سروش دبّاغ

علي رضا رجائي

رضا علي جاني

أحمد علوي

حسين كمالي

عبد الرحمن ليفاني

عبدالله ناصري

داريوش محمدبور

مهدي ممكن

ياسر ميردامادي