حسن شريعة مداري: السلطة التي تفتضح قاعدتها الانتخابية فقد أعلنت  كونها سيئة السمعة محليًا ودوليًا / لا للانتخابات = لا للجمهورية الإسلامية

الأمين العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني في مقابلة أجرتها معه قناة “كلمة” التلفازية يوم 25 آذار (مارس) 2021 بخصوص الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة (تموز – يوليو 2021) والخطاب الذي ألقاه خامنئي مؤخرًا.

 

لا يمكن لأي شخص أن يصدّق ما قاله خامنئي في خطابه مؤخرًا بأن “صوته يساوي صوت شاب بالغ من العمر 16 عامًا” إلا أن يكون في غاية السذاجة وعدم الإطلاع على الأوضاع الداخلية الإيرانية. إن السيد خامنئي هو الذي يتركز فيه التمييز والفساد وهو الحاجز أمام سعادة الشعب الإيراني وتقدمه.

إذا فإن المشاركة في الانتخابات ليست فقط لصالح وطننا الإيراني وإنما تصب في خانة تكريس النظام الذي بات يهدد إيران برمتها ليدمر الحضارة الإيرانية.

ولا يتصور حصول أي إصلاح هيكلي وأساسي في موازنة القوى الموجودة في نظام الجمهورية الإسلامية، وما لم يتم إستبدال الدستور بشكل تام فإن طريق الإصلاح الهيكلي والأساسي ستبقى مغلقة إلى الأبد.

إن عدم المشاركة في الانتخابات يساوي في الحقيقة قول “لا” لهذا النظام الغاشم الحاكم في إيران. فيجب على أبناء الشعب الإيراني أن يقولوا “لا” لهذه الانتخابات لكي يمكن التخلص من شرور هذا النظام الجائر بأسهل وسيلة وأرخص طريقة وأكثرها أمنًا؛ فإن السلطة التي تفتضح قاعدتها الانتخابية فهي أعلنت في الحقيقة كونها سيئة السمعة ‏محليًا ودوليًا.

إن الشعب الإيراني لا يعتبر لا أميركا ولا إسرائيل عدوًا له وإنما عدوّه هو خامنئي ونظامه وليس إلا.

إن ما يقوله خامنئي ليس إلا لغرض الاستهلاك الداخلي. فمن المعروف لدى الجميع مدى كون الانتخابات في إيران فضيحة؛ حيث أنه وإضافة إلى ما يفرضه مجلس صيانة الدستور من قيود مشددة للترشح فلابد لمرشح رئاسة الجمهورية أن ينفق 150 مليار تومان ككلفة الحملة الانتخابية. كيف يمكن لمواطن عادي دفع هذه الكلفة الباهظة؟!… فعلى سبيل المثال كان أحد رجال الأعمال في صناعات الفولاذ الإيرانية هو الذي قام بتمويل الحملة الانتخابية للرئيس الحالي في النظام أي السيد حسن روحاني.

فعلى ذلك، إن الانتخابات في إيران فاسدة ككل ولأي غرض تقام؛ والشعب الإيراني الواعي يعرف تمامًا أسباب ما يواجهه من أوضاع متردية حالية.

إذًا فإن لا لهذا النظام تعني لا لانتخاباته ولا لانتخاباته تساوي لا لهذا النظام.