إبراهيم رئيسي في أول “مؤتمر صحفي” له: أنا منفّذ أوامر القائد!

كما كان متوقعًا، ليس رئيسي رئيسًا للحكومة وإنما مسؤول عن تموين القيادة أي المرشد الأعلى ومنفذ أوامر خامنئي، وفي مؤتمره الصحفي الأول أظهر أنه سيكون رئيسًا للدولة أكثر عجزًا وأكثر افتقارًا للأهلية والكفاءة والأكثر امتثالًا لأوامر القائد من جميع رؤساء الدولة في عهد الجمهورية الإسلامية.

 

بقلم حميد أقايي عضو مجلس المدراء في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني

في أول مؤتمر صحفي له، أظهر إبراهيم رئيسي، من خلال تقديم إجابات معدّة مسبقًا للأسئلة المعدّة مسبقًا وتكرار كلمات علي خامنئي، أنه لن يتولى رئاسة الحكومة بصفته “رئيسًا للجمهور”، وإنما بصفته “مموّن خامنئي ومنفذ أوامره”.

وعن أعضاء حكومته كرر رئيسي كلام خامنئي بأنه سيستخدم عناصر ثورية وشابة.

وفيما يتعلق بقضية فلسطين، كرر أوهام خامنئي بإجراء استفتاء في إسرائيل، وطمأن لحماس والجهاد الإسلامي أنه لا ينبغي لهما القلق بشأن دعم النظام الكامل لهما خلال فترة حكمه.

وفيما يتعلق بمسألة الأسلحة الصاروخية والوجود العسكري للجمهورية الإسلامية في المنطقة، كرر رئيسي كلمات خامنئي المعتادة بأن هذه القضايا غير قابلة للتفاوض.

وفيما يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، لم يكن لديه سوى تكرار كلمات خامنئي: “لا” (نحن لا نتفاوض).

الكلام الوحيد الذي كان فيه رئيسي هو نفسه وتحدث عن قلبه هو عندما سُئل عن عمليات الإعدام في ثمانينات القرن الماضي حيث دافع عن مذبحة السجناء السياسيين عام 1988 وظهر كقاضٍ قاسٍ في النظام ومنفذ أوامر الخميني آنذاك وخامنئي اليوم.

هذا وأظهر إبراهيم رئيسي، من خلال ترديد كلمات قيادة الجمهورية الإسلامية وعدم قدرته على تقديم مبادرة بسيطة لتغيير شكل التعبير، أنه ليس فقط غير كفوء وغير قادر على إدارة السلطة التنفيذية، بل وكذلك ليس مرشحًا مناسبَا لمنصب القيادة (المرشد الأعلى القادم).

وكما كان متوقعًا، تولى إبراهيم رئيسي الرئاسة فقط كمموّن للمرشد الأعلى خامنئي ومنفذ لأوامره ولا ينبغي أن ينتظر القيادة خلفًا له. وأظهر في أول مؤتمر صحفي له أنه سيكون رئيسًا للدولة أكثر عجزًا وأكثر افتقارًا للأهلية والكفاءة والأكثر امتثالًا لأوامر القائد من ‏جميع رؤساء الدولة في عهد الجمهورية الإسلامية.