كتبه: علي حسيني عضو سابق في البرلمان الإيراني
البلد حبلى بالثورة. نتيجة الثورة هي ما نراه بعد أربعين عاما. كنت نفسي ثوريًا. في عام 1974، كنت أحارب نظام الشاه. بالكفاح المسلح. تم اعتقالي قبل نصف ساعة من أحد الاغتيالات. ومنّي ومن منزلي ومن رفاقي، صادروا كميات كبيرة من معدات صنع القنابل، ومسدسين، وبندقية برنو وكميات كبيرة من الذخيرة.
الآن وبعد أربعين عامًا، تعلّمت أن الثورة والثورية خطأ، خاصة في عالم اليوم وخاصة في إيران اليوم. خطأ وفي الوقت نفسه مروع للغاية . لكن لسوء الحظ، إيران حبلى بالثورة بشكل خطير. وإذا سارت الأمور على هذا النحو، فإن الثورة لا مفر منها. وفي حالة قيام ثورة، ستعود جماهير الشعب لتعاني من أشد الأضرار وحالات البؤس.
بالتأكيد ستحدث الثورة من نقطة لا تفكر فيها الحكومة إطلاقا لأنها إذا استطاعت أن تخمنها ستوقفها ولن تتحول إلى ثورة. لذلك، سيتفتح هذا الجرح من فجوة لا يمكن التنبؤ بها.
الآن، وبصفتي ثوريًا قديمًا، أحذّر الحكام من أنكم إذا لم كنتم لا ترغبون في الانهيار، الأمر الذي سيؤدي إلى زوال جميع مستنداتكم ووثائقكم وسيجلب لكم اللجوء السياسي في العالم وأعتقد أن كثيرين منكم يرغبون في ذلك على الأرجح، وإذا كنتم حقًا لا تريدون الثورة وتريدون أن لا يُهدم البلد ولا تبقى وصمة دماره إلى الأبد على جبين نظام الحكم الديني، فلم يتبق أمامكم سوى طريق واحد إذا سلكتموه، فإن هذا الشعب المضطهد المنكوب بالآلام والمحن سوف يغفر لكم، ولن تقوم بثورة لان الشعب لا يريد الثورة ما لم تجبروه عليها.
لم يتبق أمامكم سوى طريق واحد. قوموا بحل مجلس صيانة الدستور من أساسه ودعوا وزارة الداخلية لتجري انتخابات لمجلس النواب ورئاسة الجمهورية بدون تدخل قوى غامضة. دعوا الشعب ليختار من تريد. ولو لمرة واحدة، افترضوا أن الشعب لديها أيضًا وعي ولا يحتاج إلى ديكتاتوريتكم الزاعمة أنها خيّرة.
وخلاصة القول: دعوا البلد لينقذ نفسه.