مظاهرات اصفهان – منظمة حقوق الإنسان الإيرانية تدعو المجتمع الدولي إلى منع النظام الإيراني من قمع المواطنين

منظمة حقوق الإنسان الإيرانية؛ الجمعة 26 تشرین الثانی (نوفمبر) 2021: منذ صباح اليوم، قوبلت التظاهرات السلمية لأهالي أصفهان احتجاجاً على سوء إدارة الحكومة في السيطرة على أزمة المياه بقمع دموي من قبل قوات الشرطة والأمن في الجمهورية الإسلامية.

في إشارة إلى ماضي الجمهورية الإسلامية في قتل المواطنين المحتجين، تعرب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية عن قلقها البالغ إزاء قمع وقتل المواطنين في التظاهرات الحالية وتدعو المجتمع الدولي إلى الرد بشكل مناسب على قمع وقتل المواطنين من قبل نظام الحكم القائم في إيران. كما تلفت المنظمة إلى أنباء مقلقة بشأن تعطيل وصول المواطنين إلى الإنترنت، وتذكّر بأنه في آخر حادثة مماثلة في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2019، وفقًا لرويترز، قُتل أكثر من 1500 شخص في شوارع إيران واعتقل الآلاف الآخرون الذين تعرضوا للتعذيب والسجن.

وبهذا الصدد قال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، إن “على الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع الدول الديمقراطية التي لها علاقات دبلوماسية وتجارية مع الجمهورية الإسلامية أن تدافع عن حق الشعب الإيراني في الاحتجاج وأن تستخدم كل قنواتها لمنع قمع المواطنين الإيرانيين من قبل نظام الحكم. كما وعلى قوات الشرطة وقوات الأمن في الجمهورية الإسلامية أن تتذكر أن القمع العنيف، وخاصة استخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين، يعتبر جريمة دولية، وسيتم ملاحقة قانونية لمن شارك في هذه الجريمة”.

يذكر أن المزارعين الأصفهانيين كانوا ومنذ 8 نوفمبر / تشرين الثاني يحتجون على سوء إدارة الحكومة لأزمة المياه وتجاهل مطالبهم وهم أقاموا خيامًا احتجاجية في الحوض الجاف لنهر “زاينده رود” وبجوار جسر “خواجو”. وبانضمام المواطنين إلى المزارعين يوم الجمعة الماضي، بلغ عدد المحتجين إلى الآلاف.

مع ذلك ومنذ يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2021، هاجمت القوات الأمنية الخيام وأضرمت فيها النيران لمنع تشكيل مسيرة أخرى يوم الجمعة 26 تشرين الثاني (نوفمبر). وأخيراً، قوبلت المظاهرات السلمية تمامًا يوم الجمعة بمهاجمة من قبل قوات الأمن والضرب والجرح بالهراوات وإطلاق الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاصات المطاطية.

إن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية تحذر مرة أخرى من تكرار القمع الدموي للمتظاهرين المحتجين في كانون الثاني (يناير) عام  2018 وتشرين الثاني (نوفمبر) عام 2019، وتؤكد أن صمت المجتمع الدولي سيعتبر من قبل الحكومة الإيرانية ضوءًا أخضر لترتكب مزيدًا من المجازر.