أجرت المقابلة قناة “بيجن فرهودي” التلفازية الفارسية في لندن
لقد تم تأسيس مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض على أساس فلسفة وهي أن بديل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليس هو تلك المعارضة التي تخاطب فئة وشريحة محدّدة من المجتمع الإيراني؛ وإنما يجب أن يكون هذا البديل مرآة المجتمع الإيراني كله وبجميع فئاته وشرائحه، ويجب أن يتضمن في صفوفه ولو رمزيًا ممثلين عن جميع الاتجاهات والآراء والفئات الموجودة في المجتمع الإيراني.
وبناء على ذلك، يتكون مجلس الإدارة الانتقالي من الجمهوريين وعناصر من الدستوريين والاتحاديين (الفيدراليين) والأشخاص الذين يؤمنون باللامركزية ولكنهم لا يؤيدون النموذج الفيدرالي، وكذلك من الليبراليين واليساريين والدينيين الذين يؤمنون بضرورة فصل الدين عن الحكومة.
يعتمد المجلس الانتقالي في تأسيسه على خمسة مبادئ أساسية؛ وهي:
- تأكيد أن نظام الحكم القائم في إيران ليس قابلًا للإصلاح إطلاقًا.
- تأكيد ضرورة رحيل هذا النظام برمّته.
- الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية.
- قبول الديمقراطية البرلمانية القائمة على حقوق الإنسان واتفاقاتها.
- الكفاح من أجل رفع أي تمييز في إيران.
إننا وخلال هذه المدة عملنا على إشراك جميع الفصائل المعارضة أكثر فأكثر في العملية السياسية؛ ولكن هناك في المعارضة أشخاصًا وكيانات يعتبرون أنفسهم في مرحلة التعرية والتوعية ويقولون إننا لسنا قادرين في الوقت الحاضر على الانضمام إلى صفوف بديل يقول بضرورة رحيل هذا النظام برمّته؛ وهؤلاء لا يرون قدرة في أنفسهم على التعاون مع بديل لهذا النظام. كما يوجد هناك أشخاص آخرون يؤمنون ببدائل أخرى ويعتبروننا منافسين لهم؛ لكننا نقول أن هدفنا ليس الوصول إلى السلطة؛ بل إن هدفنا هو الانتقال من هذه السلطة القائمة في إيران حتى وفي المرحلة الثانية، نقيم نحن جميعًا ومعًا حكومة مؤقتة. ولكن هؤلاء يريدون في الوقت الحاضر، تمرير بديلهم فقط.
ولكن على مستوى المجتمع المدني الإيراني يختلف الوضع؛ حيث أنه يحتاج إلى الدعم ونحن أيضًا نحتاج إلى الدعم. إلا أن إدارة وتنسيق الحركات المدنية في إيران من الأفضل أن يتّما انطلاقًا من خارج البلاد لكي لا ترزح تحت المراقبة والرصد من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.
وفي ما يتعلق بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، قال الأمين العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني: إني لا أعتبر منظمة مجاهدي خلق قوة سياسية يسارية ولا قوة مثقفة. بل أعتبر منظمة مجاهدي خلق قوة دينية اختارت نهج الكفاح المسلّح ولم تنجح في تحقيق الديمقراطية داخل صفوفها. فعلى ذلك لا أعتقد أن هناك مواطنًا إيرانيًا ولد حرًا يتمنى أن تسيطر عليه هكذا منظمة غير ديمقراطية؛ لأن المجتمع الإيراني قد تجاوز مرحلة الرضوخ للأنظمة غير الديمقراطية. لهذا السبب؛ إن هذه المنظمة إما ستنجح في تغيير نفسها لتكيّف علاقاتها الداخلية وتجعلها متناسبة مع المجتمع المدني وإما في غير هذه الحالة، لن تكون لها أية فرصة ومكانة إطلاقًأ في المستقبل الإيراني رغم ماضيها الطويل.
وبخصوص إمكانية التفاوض مع منظمة مجاهدي خلق؛ قال السيد شريعة مداري: إنهم يعتبرون أنفسهم البديل الوحيد للنظام وحتى عيّنوا رئيسة الجمهورية منهم وأغلقوا أبوابهم بوجه غيرهم. ولكننا من جهتنا لا نرى أي مانع للتفاوض مع المجموعات السياسية؛ ولكن مجاهدي خلق أغلقوا أبوابهم ولا يمكن التفاوض مع الأبواب المغلقة. صحيح أن مجاهدي خلق يعلنون أنهم يدعون إلى فصل المؤسسة الدينية عن الحكومة؛ ولكن علاقاتهم الداخلية لا تنسجم مع ما يعلنون ولا يمكن أن يثق المواطنون بالذين لا يلتزمون بالديمقراطية في صفوفهم.
وبخصوص وجود اتصالات بين المجلس وحكومات دول الجوار الإيراني، قال السيد المهندس حسن شريعة مداري: نعم، كانت لنا اتصالات بمسؤولين في جميع دول الجوار سعينا فيها أن نحصل على تعاونهم معنا وأن يعترفوا رسميًا بالمعارضة الإيرانية؛ ولكنهم يعيشون بين الخوف والرجاء في ما يتعلق بعلاقاتهم مع النظام الإيراني ولذلك ليسوا في موقع يمكّنهم من الاعتراف بالمعارضة الإيرانية؛ ولكننا قمنا بإيضاح مواقفنا لهم وأكدنا لهم أننا لسنا بصدد تصدير الديمقراطية إلى أي مكان آخر بل إننا نريد الديمقراطية لإيران فقط؛ بل هدفنا هو تعاون اقتصادي وأمني وإقليمي متبادل ولا نية لنا إطلاقًا أن نؤذي جيراننا. إننا متأكدون من أن جيراننا يمكن لهم الاعتراف بنظام ديمقراطي في إيران شريط أن لا يزعجهم هذا النظام ولا يتدخل في شؤونهم الداخلية وأن يعتمد التعايش السلمي معهم. إنهم كانوا ومازالوا يفضّلون نظامًا ديمقراطيًا في إيران لا يتدخل في شؤونهم.
وفي ما يتعلق باتصالات المجلس مع الدول الغربية قال السيد شريعة مداري: إننا عملنا أن تعترف الدول الغربية بالمعارضة الإيراني كبديل لنظام الحكم القائم في إيران، ولكنها تعمل حاليًا على التسوية مع هذا النظام؛ مع كل ذلك، إننا قمنا دومًا بإيضاح آرائنا ومواقفنا لهذه الدول.
وفي ما يتعلق بمصادر تمويل مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني، قال السيد حسن شريعة مداري الأمين العام للمجلس: إن مصدر التمويل الوحيد للمجلس هو دفع الأعضا رسوم العضوية إضافة إلى التبرّعات المالية من قبل مواطنين أسخياء؛ فإننا لا نحتاج إلى مساعدات مالية من دول؛ بل لدينا الإمكانيات المالية اللازمة بقدر نشاطاتنا.