خامنئي يفتح جبهة جديدة بأمر من بوتين
افادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) أن 14 صاروخًا أطلقت يوم الأحد 13 آذار (مارس) الجاري على القنصلية الأمريكية في أربيل العراقية. وقالت وكالة أنباء الأسوشيتدبرس (نقلًا عن سلطات عسكرية أمريكية) إن الصواريخ جاءت انطلاقًا من إيران.
ونقلت وكالة أنباء النظام الإيراني هذا الخبر عن قناة “صابرين نيوز” التلغرامي التابعة لإحدى جماعات الميليشيا المسلحة في العراق مؤكدة أن صواريخ سقطت على إحدى القواعد العسكرية الأمريكية في محافظة أربيل في كردستان العراقية. كما ونقلت وكالة أنباء الطلاب الإيرانيين (إيسنا) أيضًا عن القناة المذكور (قناة صابرين) قولها: “إن مركزين للتدريب والتجسس تابعين لموساد” في أربيل أصيبا بصواریخ.
وبعد انتشار الأخبار الأولية للهجوم الصاروخي الذي شنه نظام الحكم القائم في إيران على مكان قريب من القنصلية الأمريكية في مدينة أربيل، نشرت الصحف الحكومية في إيران خبر هذا الهجوم بصنوف المبالغة وهي بخلاف الهجمات الصاروخية السابقة على مراكز أمريكية، تعلن بصراحة وعلانية أن قوات عسكرية تابعة للجمهورية الإسلامية هي التي تقف وراء الهجمات الصاروخية التي شُنّت يوم الأحد 13 آذار (مارس) 2022. وتفيد التقارير التي نشرتها المواقع الإخبارية أن الهجمات الصاروخية للنظام الإيراني شُنّنت انطلاقًا من مناطق محيطة بمدينة تبريز (شمالي غرب إيران).
يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي شنّ فيها نظام الحكم القائم في إيران هجومًا على مراكز أميركية في العراق انطلاقًا من داخل إيران. ففي المرة الأولى وإثر مقتل قاسم سليماني، تمّ شنّ هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية؛ وهذه المرّة تم إطلاق أكثر من عشرة صواريخ باتجاه القنصلية الأمريكية في مدينة أربيل انطلاقًا من أطراف مدينة تبريز الإيرانية.
فمن هذا المنطلق، يمكن القول إن هذا الهجوم الصاروخي الأخير يستحق للاهتمام ويحظى بالأهمية بقدر ما يستحق له ويحظى به الهجوم الصاروخي إثر اغتيال قاسم سليماني. ومع أن نظام الحكم القائم في إيران يحاول إيضاح هذا الهجوم أمام الرأي العام بحجة وجود “مركزين للتدريب والتجسس تابعين لموساد”، إلا أنه وإذ شُنّت هذه الهجمات من داخل الحدود الإيرانية، فلا بد من أن هناك دوافع أخرى وراء إطلاق الصواريخ على القنصلية الأمريكية. ولو لا ذلك، لأمر النظام قواته بالنيابة في العراق، كما فعله في المرات السابقة، بأن تشنّ الهجوم على القواعد الأمريكية انطلاقًا من داخل الحدود العراقية.
فيجب البحث عن الدافع والهدف الرئيسين للنظام الإيراني من الهجوم على القنصلية الأمريكية انطلاقًا من الأراضي الإيرانية، في حرب أوكرانيا وتسمّر جيش بوتين والعزلة الدولية لروسيا. إن نظام الحكم القائم في إيران وإثر دعمه التام للعدوان الروسي على أوكرانيا، قد تحرّك إلى مساعدة بوتين من جهتين: فمن جهة يعتزم ومع روسيا أن يجرّ القوات العسكرية الموجودة في سوريا وبالتحديد جنود فيلق القدس التابع لقوات الحرس الثوري في دير الزور إلى جبهة الحرب مع أوكرانيا؛ ومن جهة’ أخرى أن يفتح متنفّسًا لبوتين الغائص في مستنقع الحرب مع أوكرانيا بفتحه جبهة جديدة في الحرب مع أميركا.