الإعلان عن القرار لإعدام أحمد رضا جلالي استمرار لنهج احتجاز الرهائن
بقلم: السيدة مهرانجيز كار
حتى لو لم نخض أية من القضايا السياسية واكتفينا بالمقارنة بين طريقة محاكمة أحمد رضا جلالي في إيران و طريقة محاكمة حميد نوري في السويد، لرأينا أن جلالي قد تعرّض لكل أنواع التعذيب خلال سنوات النظر الجائر في قضيته، وتم انتزاع اعترافاته تحت التعذيب، وتمت محاكمته بدون حضور المحامي المدافع والشهود وكان لا يزال بعيدًا عن عائلته، وقد تعرّض جميع أفراد عائلته للتعذيب خلال هذه الفترة اي مدة البعد عنه، وأخيرًا أصدروا الحكم عليه بالإعدام.
لكن حميد نوري كانت لديه كل التسهيلات، وجرت محاكمته العادلة، وجاءت عائلته إلى السويد بكل سهولة وبكل إمكانياتهم، وتم استقبالهم، وتمكنوا من حضور جلسات المحكمة، واستلام منبر لهم، وحتى أن يسخروا من مقدّمي الدعوى، ويقوموا بنكء جراح العائلات والناجين والباقين.
إن تزامن الإعلان عن الإعدام الوشيك لأحمد رضا جلالي مع انتهاء محاكمة حميد نوري [المتهم بالمشاركة في جريمة الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين في إيران عام 1988]، يؤكد استمرار النهج المتمثل في احتجاز الرهائن من قبل الجمهورية الإسلامية التي هي نظام حكم لا يريد أن يقتنع بأنه قد يكون هناك قضاء مستقل في العالم لا يخضع للضغوط السياسية لإصدار حكمه وهو الذي يقرر بالذات أن يدين المتّهم أو لا يدينه.