فرض عقوبة مالية شاملة على إيران

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram

بقلم: حميد آصفي

9 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

إن فرض العقوبة على 18 مصرفا إيرانيا من قبل أميركا صار يغلق متنفس التبادلات الإيرانية الداخلية مع البيئة المالية الدولية.

أما النتيجة المباشرة المترتبة على هذه العقوبات فهي هبوط سعر الريال الإيراني ووقوع قفزة تضخمية حديثة في البلد.

هذه العقوبات من شأنها تعريض القطاع الزراعي الإيراني وبشكل متسارع للتضخم وتقلص كميات عرض السلع وسوف تدفع نظام الحكم القائم في إيران إلى عودة نظام الكوبينات أو تحصيص (تقنين) الحاجيات الضرورية.

كما وسوف يجرب القطاع الصناعي هو الآخر تأثيرات عدم إمكانية ترميم الاستهلاك والتعويض عنه وذلك في غضون سنة قادمة.

فإذا بقي ترامب على منصب الرئاسة الأمريكية، فسوف ينفلت التضخم الإيراني ليصل بشكل ملموس إلى ما له ثلاثة أرقام في جميع القطاعات الاقتصادية الإيرانية.

إن نظام الجمهورية الإسلامية في إيران صار يصوغ منذ الآن سياسته الخارجية على أساس وصول جو بايدن إلى الرئاسة الأمريكية ولا توجد لديه خطة جدية لحالة وصول ترامب إلى دورته الرئاسية الثانية!

هذا وإن العقوبات المصرفية ستزيد من مصاعب القيادة الوطنية أيضا حيث لن تجد جميع الفصائل المعارضة الوطنية الإيرانية حلا أمامها إلا توحيد صفوفها والتحالف من أجل الانتقال من الوضع الراهن إلى إنقاذ إيران مع إبقاء السيادة الأرضية الإيرانية.

إذن يجب على المعارضة الوطنية الإيرانية أن تأخذ بعين الاعتبار الظروف التي تلت الحرب العالمية الثانية وأدت إلى حرمان الدولتين الغازيتين (ألمانيا واليابان) من امتلاكهما جيشا وطنيا وإلى فصل أجزاء من أراضي الدولتين عنهما.

ليس من شأن موقف النظام الإيراني الوصول إلى الطريق المسدود سياسيا فقط، وإنما بات هذا الموقف أي المواجهة الأمنية بينه وبين القوى الدولية يعرّض في الوقت الحاضر للخطر الجاد بقاء النسيج الجغرافي ووحدة الأراضي والصيغ المبادلاتية وربما البنى الدفاعية المستقبلية للدولة (لاحظوا مصير كل من ألمانيا واليابان بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث لا يوجد لهما جيش).

ففي هذه الظروف يجب على جميع الكيانات ضمن المعارضة الوطنية الإيرانية أن تختار طريق الانتقال والتحالف بكل شفافية؛ ولا شك في أن حالة التوتر بين نظام الحكم القائم في إيران من جهة وأميركا والدول الغربية من جهة أخرى ستكون نهاية طريق الاحتمالات المشيرة إلى حصول تطور بنيوي في إيران!.

فيجب الآن أكثر من أي وقت مضى توفير المستلزمات والموجبات والأرضية اللازمة لتكوين مجلس لقيادة المعارضين وإذا لم تدرك القوى الوطنية الإيرانية هذه الظروف، فسوف تفقد الفرصة لصياغة سياسة وطنية تاركة البلد في أيدي العنف.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram