مشروع خطوة بخطوة لفيلق الحرس الإيراني لإيصال عسكري إلى رئاسة الجمهورية

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram

في الوقت الذي لم يبق فيه أكثر من حوالي 8 أشهر إلى الانتخابات الرئاسية في إيران، بدأ الصراع يحتدم يوما بعد يوم بين زمر السلطة من أجل الاستحواذ على كرسي رئاسة الدولة.

وإثر فقد الإصلاحية مصداقيتها في المجتمع أصبح المحافظون الذين يسيطرون حاليا على السلطتين التشريعية والقضائية على الإطلاق، يتحدثون بمزيد من الثقة عن الاستحواذ على السلطة التنفيذية أيضا.

ومع أن التراجع التام لحسن روحاني عن وعوده الانتخابية واستسلامه التام للولي الفقيه قد حوّله فعلا إلى منفذ سياسات المحافظين، ولكن الهجوم على روحاني وحكومته مازال موضع اهتمام المحافظين وفيلق الحرس في إطار منافساتهم الداخلية.

فانتقد “علي أصغر عنابستاني” نائب في البرلمان من مدينة “سبزوار” يوم الخميس 8 تشرين الأول (أكتبر) الجاري حكومة روحاني حيث قال: “إننا وطيلة السنوات الثماني الماضية قدنا إستراتيجية النظام نحو التسوية مع الغرب.. واليوم إذا كان من المقرر أن يكون أحد رئيسا للجمهورية، فيجب عليه أن يقف على القدرات الذاتية”.

وقبل ذلك بيوم أي يوم الأربعاء 7 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري قال السردار (عميد الحرس) حسين علائي من القادة السابقين لفيلق الحرس هو الآخر في حديث أدلى به لـ “خبر أنلاين” حول الانتخابات الرئاسية: “إذا كان المواطنون يريدون أن يكون عسكري رئيسا للجمهورية، فلهم حق الانتخاب.. يجب انفتاح الأجواء لينتخب جميع المواطنين بحرية…”.

ولا شك أن جهوزية المحافظين بريادة قادة الحرس للوثبة بهدف الاستحواذ على السلطة التنفيذية تنبع من حديث مرشدهم الأعلى علي خامنئي في حزيران (يونيو) الماضي، حيث قال: “إذا قمتم أنتم الشبان بتمهيد الأرضية لوصول حكومة شابة تكون حكومة حزب الله، فسوف تنتهي أحزانكم التي ليست أحزانكم فقط”. 

هذا الحديث كان بمثابة ضوء أخضر للأوساط القريبة من الحرس لتبدأ بشحن الأجواء المحيطة بها من أجل تحقيق أهدافها دون أن يتجنبوا حتى من نشر أخبار لا توجد لها مصادر موثوق بها في هذا المجال.

فمن البديهي أنه ومن أجل ذلك لم تعد هناك أية مشكلة تعترض طريق “التسوية مع الغرب” بل المشكلة هي أية فئة يجب أن تقوم بهذه التسوية؟ّ!!

فخلال سنوات مضت بما فيها قبل بدء مشروع الاتفاق النووي نشرت أخبار عن إجراء مفاوضات بين قادة للحرس الإيراني في عمان وممثلين عن الإدارة الأمريكية حول مشروع إيران النووي واستمرت هكذا سلسلة من الأخبار.

أما أحدث حالة من عمليات تمهيد أو شحن الأجواء هذه فقام بها موقع “شهرآراء” الإلكتروني الإخباري في أواخر شهر أيلول (سبتمبر) الماضي وهو موقع قريب من محمد قالي باف الرئيس المحافظ للبرلمان وهو عسكري سابق، حيث كتب الموقع في خبر له يقول: “هناك ممثلون عن شخصية محافظة في إيران وعن إدارة ترامب يقومون حاليا بمفاوضات سرية في عمان.. وقد قدمت الإدارة الأمريكية مبادرة للتعاون وإنهاء جميع الخلافات بين البلدين”.

إن نشر أو اختلاق هكذا أخبار لا هدف له بقدر ما يهدف إلى خلق أجواء في المجتمع توحي بأن قادة الحرس وعلاوة على المجال العسكري، لهم تفوق وفاعلية أكثر في اتخاذ القرارات السياسية الرئيسية أيضا. ولكن الآن ونظرا لما صرح به السردار (عميد الحرس) حسين علائي يوم الأربعاء الماضي يبدو أن هناك دوائر محددة من المحافظين ومعهم قادة من الحرس، يتابعون مشروعا أبرز وهو إيصال شخص عسكري إلى منصب رئاسة الجمهورية.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram