إثر تصعيد العقوبات الأمريكية ضد نظام الحكم القائم في إيران، حزب الله العراقي يعلن وقف هجماته على المصالح الأمريكية في العراق

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram

كتبه: علي حسين نجاد

اثر تصعيد العقوبات الاقتصادية والمصرفية الأمريكية ضد نظام الحكم القائم في إيران والتي قد شلت – كما أكد المحللون – اقتصاد النظام وصناعاته خاصة في هذه الظروف الناتجة عن تفشي جائحة كرونا وأدت إلى تضاعف أسعار المواد الضرورية في إيران، إضافة إلى اشتداد خوف قادة النظام وقوات حرسه من تصاعد الاحتجاجات الشعبية، أعلنت كتائب حزب الله العراقية أن مجموعة من الفصائل المسلحة المدعومة من إيران اتفقت فيما بينها على تعليق هجماتها الصاروخية على القوات الأمريكية شريطة أن تقدم الحكومة العراقية جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية.

وقال لسان هذا الفصيل الذي يعد أحد أقوى الفصائل التي تدعمها إيران في العراق، إنه لا توجد مهلة محددة لكي تنفذ الحكومة القرار. وتابع أنه إذا أصرت القوات الأمريكية على البقاء فإن الفصائل ستشن هجمات أشد عنفا.

وكانت واشنطن قد هددت الشهر الماضي بإغلاق سفارتها في بغداد إذا لم تكبح الحكومة العراقية الفصائل المدعومة من إيران والتي شنت هجمات على المصالح الأمريكية بالصواريخ وزرع القنابل على جوانب الطرق وفي حالة استمرار الفصائل في هجماتها ستقوم بالرد عليهم بأعنف شكل بالهجوم على قواعدها ومقرات قادتها.

وأثار التحذير الأمريكي انزعاجا في العراق، حيث اعتُبر ذلك خطوة نحو شن ضربات جوية، مما قد يحول العراق إلى ميدان معركة في حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران. ودعا طيف واسع من السياسيين الفصائل المسلحة للكف عن استفزاز الأمريكيين.

وقال محمد محيي المتحدث باسم كتائب حزب الله لرويترز إن “الفصائل أعطت هدنة مشروطة وهذه الهدنة المشروطة موجهة للحكومة العراقية بالذات لأن هي المعنية بتنفيذ قرار مجلس النواب”. وأضاف أن الاتفاق “أساسا يشمل جميع الفصائل..”. وأصدرت مجموعة فصائل تطلق على نفسها اسم “الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية” يوم السبت بيانا بأنها ستعلق الهجمات مقابل خطة واضحة لرحيل القوات الأمريكية.

ونظرا لأن هذا القرار الجماعي والمفاجئ الذي اتخذته الجماعات المسلحة المدعومة من النظام الإيراني في العراق والممررة للحرب بالنيابة عنه تزامن مع تصعيد العقوبات المصرفية والاقتصادية من قبل واشنطن ضد هذا النظام وهي عقوبات يعود أهم سببها إلى التدخلات الإرهابية لنظام الحكم القائم في إيران وبالتحديد في لبنان والعراق وسورية واليمن، كما ونظرا لأن هذه الفصائل لا يمكن لها أبدا اتخاذ هكذا قرار جماعي وبهذه الأهمية إلا بأمر من قادة النظام الإيراني، فمن المرجح أن هذا القرار قد اتخذ في بيت المرجع والمرشد الديني الأعلى لهذه الفصائل أي خامنئي كأعطاء تنازل لترامب على عتبة الانتخابات الأمريكية مع احتمال تحقيقه وعودا في أطار التسوية التي ربما تكون قد تمت ضمن مفاوضات يقال إنها جرت في سلطنة عمان بين قادة للحرس وممثلين عن البيت الأبيض وهي تعتبر في الحقيقة أولى جرعة من كأس السم التي لوح خامنئي مؤخرا باحتمال تجرعها كما حصل في نهاية حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق.

فعلى ذلك يبدو أن رضوخ هذه الفصائل لطلب الحكومة العراقية بإيقاف هجماتها على المصالح الأمريكية خوفا من غلق السفارة الأمريكية في بغداد في وقت كانت فيه هذه الفصائل ولا تزال تعارض بشدة الحكومة العراقية، ليس أكثر من غطاء على الأسباب الحقيقية لما يجري خلف كواليس القرار المذكور. كما ويبدو من المستبعد أن يكون سبب هذ الإعلان عن وقف إطلاق النار من جانب واحد من قبل الفصائل المذكورة هو خوفها من الهجمات الانتقامية الأمريكية على مقراتها أو منازل قادتها خاصة أن مقراتها وخلافا لمعسكرات الجيش العراقي ليست علنية وبتجمع قواتها في موقع خاص داخل الأراضي العراقية، وليس من المستبعد استخدامها المناطق الحدودية داخل الأراضي الإيرانية للتدريب والتمرس أو تخزين أسلحتها ومعداتها بدعم من النظام الإيراني وقوات حرسه لهذه الفصائل.

المصادر الإخبارية:

قناة فرنسا 24 باللغة العربية ووكالة أنباء رويتر وقناتا الجزيرة والعربية.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram