جرعة أخرى من كأس السم عقب وقف الهجمات على الأمريكان في العراق

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram

هل تبادل الأسرى بين الحوثيين وأميركا بادرة أخرى لتراجع النظام الإيراني أمام أميركا؟

 

كتبه: علي حسين نجاد

أفرجت قوات الحوثيين، أمس الأربعاء، عن أسيرين أمريكيين كانا محتجزين لديهم في اليمن، إلى جانب رفاة شخص ثالث، كان معهم، ومات في الأسر.

ونقلت شبكة سي. إن. إن الأمريكية عن  مصدر رفيع انخرط بالمفاوضات، قوله: “جرى إطلاق سراح (271 حوثيًا)، كانوا أسرى في العاصمة العُمانية، مسقط، ضمن الصفقة نفسها، وأُعيدوا إلى العاصمة اليمنية، صنعاء، ولم يسم المصدر الأمريكيين، الذين أُفرج عنهما”.

بدورها ذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية، وهي أول من نشر خبر إطلاق سراح الأسيرين الأمريكيين، أسماؤ الأسيرين المفرج عنهما: “ساندرا لولي، وهي عاملة أمريكية في المجال الإنساني، اعتقلها الحوثيون قبل 3 سنوات، وميخائيل غيدادا، وهو رجل أعمال أمريكي، أسره الحوثيون قبل عام”، بالإضافة إلى جثة الأسير الثالث، بلال فطين.

ولم ينفِ مسؤول تابع للحوثيين، واسمه نصر الدين عامر، أنّ الأسرى الأمريكيين، كانوا ضمن الصفقة. أي ألمح إلى أنه تمت هناك صفقة.

يذكر أن كتائب حزب الله العراقي وهو أقوى الجماعات العراقية المدعومة من نظام الحكم القائم في إيران أعلن رسيما في الأسبوع الماضي أن مجموعة من الفصائل المسلحة [المدعومة من إيران] اتفقت فيما بينها على تعليق هجماتها الصاروخية على القوات الأمريكية شريطة أن تقدم الحكومة العراقية جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأمريكية.

وقال لسان هذا الفصيل الذي يعد أحد أقوى الفصائل التي تدعمها إيران في العراق، إنه لا توجد مهلة محددة لكي تنفذ الحكومة القرار. وتابع أنه إذا أصرت القوات الأمريكية على البقاء فإن الفصائل ستشن هجمات أشد عنفا.

إن هذين القرارين والإجراءين اللذين يكادان يتخذان متزامنين في كل من العراق واليمن من قبل النظام الإيراني في المنطقة وكلاهما يتمان في إطار صفقة ومقايضة أو تسوية مع أميركا، يدفعان المرء إلى أن يرجح أن كل ذلك يأتي بمثابة الجرع الأولى من كأس السم الذي ألمح خامنئي مؤخرا وعقب التصعيد الأمريكي للعقوبات الاقتصادية والمصرفية والأمنية ضد نظامه إلى ضرورة تجرعه حيث أشار ولأول مرة إلى ما قاله خميني في ما يتعلق بقبوله وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية في عام 1988 بأنه وبذلك يتجرع كأس السم وذلك ضمن البوادر الأولى لاستعداد النظام الإيراني للتراجع ولو تكتيكيا ومؤقتا لإنشاء متنفس له أو التقاط الأنفس في خضم القيود والمضايقات والأزمات الداخلية والخارجية والتي تأتي في الدرجة الأولى ناجمة عن العقوبات الأمريكية.

ومن المعروف أن أول وأهم شرط وضعته أميركا لإلغاء أو تخفيف العقوبات المفروضة على النظام الإيراني هو أن يقوم النظام بإيقاف دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه لهذه الجماعات الإرهابية التابعة له في المنطقة، ولكن ذلك وفي إطار أضعف الإيمان يعتبر عملية كبح جماح للقوى المدعومة منه في المنطقة.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram