يحذو حذو كل من الإمارات والبحرين حرصا على التطور والرخاء لشعبه، السودان ينضم رسميا إلى قطار تطبيع العلاقات مع إسرائيل

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram

إلى متى ستنتهج طهران سياسة “ملكي أكثر من الملك”؟

من إعداد: علي حسين نجاد

اتفقت إسرائيل والسودان على تطبيع العلاقات بينهما بوساطة أمريكية، ليصبح السودان ثالث بلد عربي يقيم علاقات مع إسرائيل خلال شهرين. والفلسطينيون يدينون الاتفاق ويعتبرونه “طعنة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني” و”خطيئة سياسية”.

رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان كان قد التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في عنتيبي الأوغندية، في شباط/فبراير الماضي.

أعلن متحدث باسم البيت الأبيض الجمعة (23 أكتوبر/تشرين الأول) أنّ إسرائيل والسودان ستطبعان علاقاتهما الدبلوماسية بإشراف الرئيس دونالد ترامب. وغرّد جود ديري في موقع تويتر “أعلن الرئيس أنّ السودان وإسرائيل توافقتا على تطبيع العلاقات بينهما، في خطوة كبيرة جديدة نحو السلام في الشرق الأوسط”.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن ترامب قوله للصحفيين بالمكتب البيضاوي إن “دولة إسرائيل وجمهورية السودان اتفقتا على صنع السلام”. وتابع ترامب أنه كان على اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره السوداني عبدالله حمدوك، مضيفا أنه “سلام في الشرق الأوسط دون إراقة دماء”.

وحضر صحافيون في المكتب البيضاوي اتصالا هاتفيا بين دونالد ترامب ومسؤولين في إسرائيل والسودان. وقال بيان مشترك أصدرته الدول الثلاث “اتفق الزعماء على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل وإنهاء حالة العداء بين البلدين”. وأضاف أن الزعماء اتفقوا على بدء علاقات اقتصادية وتجارية مع التركيز في البداية على الزراعة.

وأكدت الخرطوم تطبيع علاقاتها مع دولة اسرائيل، وفق ما جاء في بيان ثلاثي صادر عن السودان والولايات المتحدة وإسرائيل نقله التلفزيون الرسمي السوداني.

وفي وقت لاحق، اكد وزير الخارجية السوداني المكلف عمر قمر الدين أن “ما تم اليوم هو اتفاق على خطوات التطبيع والقرار النهائي حول هذا الامر ستتخذه المؤسسات التشريعية عقب اكتمال تكوينها، هي صاحبة الحق في ذلك”.

وبهذا الاتفاق، ستكون السودان ثالث دولة عربية تتفق خلال الأشهر القليلة الماضية على إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية، بعد دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين.

وصرّح الرئيس ترامب لمراسلين في البيت الأبيض بالقول “توجد خمس دول عربية على الأقل تريد الانضمام” لقطار التطبيع وإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، متوقعا أن تطبع السعودية علاقاتها مع الدولة العبرية.

وقبيل التصريح حول تطبيع العلاقات، كشفت الإدارة الأمريكية نيّة ترامب شطب الخرطوم من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقال البيت الأبيض إن ترامب أخطر الكونجرس “بعزمه إلغاء تصنيف السودان رسميا كدولة راعية للإرهاب”.

ووصف البيت الأبيض الخطوة بأنها “نقطة تحول محورية” للخرطوم الساعية للخروج من عقود من العزلة. ومن غير المتوقع أن يعرقل الكونغرس قرار ترامب، لكن يجب أن يصادق ايضا على تشريع يمنح السودان حصانة من مطالبات أخرى.

وأكد البيت الأبيض تحويل السودان 335 مليون دولار في حساب لمساعدة ضحايا الإرهاب وعائلاتهم . ويعود إدراج اسم السودان على قائمة الإرهاب إلى سلوك النظام السابق في الخرطوم، والذي أطيح به في انقلاب، عقب احتجاجات شعبية في عام 2019.

وشكر عبد الله حمدوك الرئيس الأمريكي خلال المكالمة الهاتفية على هذا القرار، وأشاد بالأثر الهام لهذا الإجراء على الاقتصاد السوداني.

ويسعى السودان منذ سنوات لازالة تصنيفه كدولة راعية للارهاب، الأمر الذي أعاق جذبه للاستثمارات الأجنبية كون الشركات التي قد تخاطر باغضاب واشنطن أو تعريض نفسها للملاحقة محدودة.

ورحبت وزارة الخارجية الألمانية بالإعلان عن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فيما اعتبرته “خطوة أخرى مهمة نحو مزيد من الاستقرار والعلاقات السلمية بين إسرائيل والدول العربية المجاورة”. وشكرت الولايات المتحدة على دورها “الحاسم” كوسيط في هذه الاتفاقية.

ومن جهتهم، ندد الفلسطينيون بالاتفاق، وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان صحفي إنه “لا يحق لأحد التكلم باسم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وأن القيادة الفلسطينية ستتخذ القرارات اللازمة لحماية مصالح وحقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة”.

من جانبه اعتبر المتحدث الرسمي باسم حركة حماس حازم قاسم في بيان تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل “خطيئة سياسية وتضر بشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة وتضر بالمصالح السودانية والعربية”، حسب تعبيره.

كما وقد وجهت وزارة الخارجية الإيرانية، السبت، انتقادا لاذعا لاتفاق تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل واصفة المبلغ الذي دفعته الخرطوم ضمن هذه الاتفاقية بـ”الدية”. وكتبت الخارجية الإيرانية عبر صفحتها الرسمية على موقع تويتر: “إعلان البيت الأبيض حول السودان كان رمزيا بما يكفي”، حسب تعبيرها. وتابعت طهران قائلة: “ادفع الدية الكافية، أغمض عينيك عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين وسيتم رفع اسمك مما يُسمى بقائمة الإرهاب السوداء”، حسب قولها.

(المصادر: أ ف ب، د ب أ، السي. إن. إن، رويترز)

هنا يمكن التساؤل بأنه إلى متى يريد نظام الحكم القائم في إيران انتهاج سياسة “ملكي أكثر من الملك” بكونه يسخر من العرب أصحاب القضية الفلسطينية ويتطاول عليهم بإطلاقه شعارات جوفاء وهمية داعية إلى “فتح القدس” و”القضاء على إسرائيل والصهيونية” و”رفع الفتنة عن العالم بمحاربة أميركا”؟ وذلك على حساب مصالح الشعب الإيراني الذي يعاني حاليا بشدة من تفشي الفقر والعوز والانتحار والجرائم وانهيار سعر العملة الوطنية مقابل العملات الدولية وهبوطه إلى حد مئات الأضعاف مما كان سابقا وانقطاع تصدير النفط والانهيار الاقتصادي بالكامل.

لقد مضی عهد الشعارات الطنانة والرنانة الوهمية المتشدقة باليسارية على حساب الشعوب وحياتهم ومعيشتهم. فالتعايش السلمي والالتزام بالعلاقات الدولية مع الحفاظ على الكرامة والاستقلال هو الكفيل اليوم للتطور والعيش التقدمي الإنساني وليس إضمار الحقد والضغين والعداء على هذا وذاك.

واليوم إذ يرى النظام الإيراني نفسه وسياساته الانعزالية في غاية العزلة ويرى كل حساباته ورهاناته على السودان بوجه التحديد ساقطة وفاشلة ويرى نفقاته في السودان بوجه التحديد لسنوات عديدة على حساب الشعب الإيراني وفي إطار تصدير الثورة الخمينية قد ذهبت هباء وهدرا وفشلت كل مخططاته في هذا المجال، فبدأ يصب جام غضبه على الإمارات والبحرين وحاليا على السودان بسبب تطبيعها العلاقات مع إسرائيل حرصا على مصالح شعوبها موجها صنوف التهم والشتائم والإهانات إلى هذه الدول وحاليا إلى السودان قائلا إن السودان أغري بالمال والنقود والقروض وإعمار دنياه ودنيا شعبه!!. وليقل السودان له: نعم إني أفضل مصالح شعبي وتقدم وتطور بلدي ورخاء شعبه على الشعارات والأحاسيس والألفاظ الوهمية غير الموضوعية والبعيدة كل البعد عن الواقع العربي الراهن وإمكانياته وظروف العالم الحديث.

وفي هذا المجال أصدر مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض قبل أسابيع بيانا إثر تطبيع العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل أعرب فيه عن تأييده هذا الموقف الجريء والصائب، قائلا: “إن مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض يعتبر الاتفاق الدبلوماسي بين إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة خطوة بناءة نحو تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الدول المعترف بها لدى منظمة الأمم المتحدة. إن هذا الاتفاق من شأنه أن يكون نقطة بداية للتطورات الإيجابية اللاحقة في المنطقة ويضفي لعملية السلام في الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق المطالب والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني دفعة جديدة إلى الأمام. كما إن هذه الخطوة الصحيحة التي اتخذت في وقتها تدل على حقيقة أن الطريق الوحيد لتذليل المشاكل الراهنة ليس إلا الحوار والعمل على التعايش السلمي بدلا عن الخطابات التي تبث الكراهية والعنف والتي تقوم عليها سياسات النظام الإيراني الغاشم منذ عقود وحتى الآن فكريا وفعليا وهي السياسات التي نجح في تمريرها داخل بعض من بلدان المنطقة بمساعدة من عناصر وقوى هدامة تنوب عنه في تلك البلدان”.

وأضاف المجلس في بيانه يقول: “إن مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض وباعتباره قوة منظمة من أجل الانتقال من نظام الحكم القائم في إيران إلى الديمقراطية والحرية يعتبر الاتفاق بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل متماشيا مع المصالح الوطنية لشعبنا الإيراني مؤكدا أن مواصلة الخطوات في هذا الطريق تخدم السلام والأمن والتطور الاقتصادي والاجتماعي في جميع دول هذه المنطقة التي تعج بالفوضى والخطر”.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram