السعودية وتركيا: هل أعلنت الرياض الحرب الاقتصادية على أنقرة؟

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram

تقارير البي بي سي العربية – أكتوبر ونوفمبر 2020:

ناقشت صحف عربية دعوة رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية، عجلان العجلان، لمقاطعة المنتجات التركية، وسط تقارير من تجار أفادت بأن الخلافات بين أنقرة والرياض تعطل تدفق البضائع بين القوتين الإقليميتين.

وتعاني تركيا والسعودية من خلاف منذ سنوات بشأن السياسة الخارجية، وزادت حدة التوتر بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018.

تقول صحيفة “رأي اليوم” اللندنية في افتتاحيتها إن “السلطات السعودية أعلنت حربا اقتصادية ضد تركيا في تزامن مع مرور الذكرى الثانية لاغتيال الصحافي جمال خاشقجي، تمثلت في دعوة السيد عجلان العجلان، رئيس الغرف التجاريّة السعودية الأحد إلى المقاطعة الشاملة للبضائع والمنتجات التركية، وعلى كل المستويات، بدأً من الاستيراد ومرورًا بالاستثمار وانتهاء بالسياحة”.

وتضيف الصحيفة: “الحرب التجارية السعودية ضد تركيا وبضائعها لم تأخذ الطابع الرسمي لتجنب أي عقبات يمكن فرضها من قبل منظمة التجارة العالمية، ولهذا يعتقد أنه جرى الإيحاء للسيد العجلان الذي يترأس الغرف التجارية لمطالبة التجار أعضاء هذه الغرف بعدم استيراد البضائع التركية”.

وتقول الصحيفة إن “هذه الخطوة السعوديّة ستترك آثارا سلبية على الاقتصاد التركي في هذا التّوقيت الذي يواجه فيه صعوبات جمة، خاصة إذا عرفنا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 5 مليارات دولار سنويا… معظم التوقعات تؤكد أن الحرب الإعلامية بين السعودية وتركيا ستتصاعد في الأشهر المقبلة، خاصة أن السعودية بدأت تتقارب من السلطات السورية، وأصدرت أخيرا قرارا بالسماح للبضائع والشاحنات السورية بدخول معابر المملكة دون أي تأخير”.

وترى صحيفة “العرب” اللندنية أن “رغم تواتر الدعوات إلى مقاطعة المنتجات والوجهة السياحية التركية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن السعودية لم تتخذ أي إجراء اقتصادي أو تجاري عقابي معلن ضد تركيا حرصا منها على عدم الإخلال بالتزاماتها واحتراما للاتفاقيات الموقّعة في هذا المجال”.

وتضيف الصحيفة: “لكنها في المقابل لم تعمل على تشجيع الحركة التجارية والسياحية مع تركيا وإزالة ما يمكن أن يطرأ من عوائق إدارية أمامها الأمر الذي كلف الجانب التركي المستفيد من تصدير منتجاته إلى المملكة ومن تدفّق السياح السعوديين بعض الخسائر المالية”.

وتقول: “لا تقتصر دعوات المقاطعة على السياحة فقط، لكنها تطول أيضا المواد الاستهلاكية في ظل توقّعات بأن يواجه سوق العقارات التركي هروبا من المشترين السعوديين… أدخلت سياسات أردوغان تركيا في مشاكل مع حلفاء غربيين كبار لها على رأسهم الولايات المتحدة التي سبق لها أن أقرت عقوبات اقتصادية ضدّها. ويمثّل تراجع قيمة الليرة التركية أحد أبرز عناوين تراجع الوضع الاقتصادي والمالي لتركيا”.

ويقول حمود أبو طالب، في صحيفة “عكاظ” السعودية إنه “لا بد أن يكون هناك حراك آخر على المستوى الاقتصادي والشعبي والثقافي ضد توجهات أردوغان لكي يعرف ويتأكد أن لعبته الخطرة ليست بالسهولة التي يتخيلها، وأن هناك شعوبا تربطها بأوطانها علاقة انتماء وثيق، وقادرة على القيام بمهمتها الوطنية عندما يقتضي الأمر ذلك”.

ويضيف الكاتب: “حان الوقت لإعادة النظر في طبيعة العلاقة بيننا وبين تركيا الأردوغانية حتى يعرف هذا الكذوب أن الدول التي استخف بها قادرة على تحجيمه وإجباره على التعاطي معها بالاحترام اللائق بها كدول عريقة أصيلة ضاربة في أعماق التاريخ، وقوية ومؤثرة بالقدر الذي يعيده إلى حظيرته الداخلية”.

نقلت وكالة أنباء تركية عن الكاتب التركي أيوب صاغجان قوله إن “التوجيهات الجديدة من السلطات السعودية للتجار والمستوردين وشركات الشحن تؤكد أن منع الاستيراد من تركيا سيصبح بشكل كامل قريبا… هذا القرار لن يضر تركيا بالقدر الذي سيضر السعوديين أنفسهم، وخاصة التجار منهم، إذ إن السعوديين يستوردون الكثير من احتياجاتهم اليومية من تركيا وبأسعار أقل بكثير من دول أخرى”.

ويضيف: “نعم ما يستورده السعوديون من تركيا يمكن أن يستوردوه من دول أخرى ولكن بجودة أقل وأسعار أعلى، وبالتالي محمد بن سلمان يتسبب مجددا بالإضرار بالشعب السعودي…الأسعار في السعودية سترتفع بالنسبة للمستهلك العادي نتيجة هذا القرار أي أن محمد بن سلمان يعمل ضد الشعب السعودي وليس ضد تركيا”.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وفي تصريحات لوكالة أنباء الأناضول: “حظرا كهذا في حال إقراره لا يتفق مع قوانين منظمة التجارة العالمية، والقانون التجاري الدولي”.

وأضاف أن بلاده “تسعى لحل الخلاف على المستوى الثنائي”، وتابع أنها “ستضطر لاتخاذ خطوات في حال عدم التوصل لاتفاق وفرض الحظر”.

متابعة نيو ترك بوست التركية: 20 /11/2020

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتباحث الملك سلمان مع الرئيس أردوغان مجريات الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة العشرين التي تستضيفها المملكة السعودية غدًا وبعد غد.

وتابعت الصحف السعودية، في سردها للحدث الذي وصف بالهام بعد القطيعة الكبيرة بين البلدين، أن الاتصال حمل بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيزها في المرحلة المقبلة.

قناة الجزيرة – 21/11/2020:

اتفق ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز والرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الجمعة على جعل قنوات الحوار مفتوحة لحل الخلافات وتحسين العلاقات بين البلدين، وجاء الاتفاق خلال مكالمة هاتفية بين الزعيمين قبل انطلاق قمة مجموعة الـ20 اليوم وغدا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية في وقت سابق أمس الجمعة أن الملك سلمان اتصل بأردوغان لتنسيق الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة الـ20، التي تستضيفها الرياض عن بعد تطبيقا للإجراءات الاحترازية الخاصة بمحاربة جائحة فيروس كورونا.

والسعودية وتركيا عضوان في المجموعة الاقتصادية التي تضم أكبر 20 اقتصاد في العالم.

وكان ملك السعودية قد أمر قبل أسبوعين بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى تركيا لصالح المتضررين من الزلزال الذي ضرب ولاية إزمير غربي تركيا نهاية الشهر الماضي.

وتأتي المحادثة بين الملك سلمان والرئيس أردوغان في ظل توتر يشوب العلاقات بين أنقرة والرياض منذ سنوات، وذلك بسبب عدة ملفات تخص السياسة الخارجية، فضلا عن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وتحدث بعض التجار السعوديين والأتراك خلال الأشهر الماضية عن فرض السعودية مقاطعة غير رسمية للبضائع التركية، وفي الشهر الماضي حثت مجموعات تمثل شركات تركية كبرى سلطات المملكة على تحسين العلاقات التجارية بين البلدين.

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on telegram