دعوة من أمهات ونساء متظلمات في إيران، لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان

أصدرت 17 من الأمهات والنساء المتظلمات في إيران بيانا لمناسبة يوم 10 كانون الأول (ديسمبر) اليوم العالمي لحقوق الإنسان بيانا بتواقيعهن جاء فيه: ما لم يصبح الدفاع عن حقوق الإنسان بالنسبة لنا نحن الإيرانيين داخل البلاد وخارجها قضية وطنية وجماعية وما لم تتکافل جميع المنظمات المدنية والإنسانية والسياسية لمناشدة العالم بصوت واحد، فالعالم لن يسمع صوت تظلم الشعب الإيراني وقضيته العادلة لمقاضاة المجرمين. وفي ما يلي نص البيان الذي نشرته “الحملة العالمية للتظلم والحرية للسجناء السياسيين وسجناء الرأي”:

يوم 10 من كانون الأول (ديسمبر) هو يوم إصدار “البيان العالمي لحقوق الإنسان” واليوم العالمي لحقوق الإنسان وهي الحقوق التي حرم الشعب الإيراني المضطهد من أبسطها وأكثرها طبيعية في المجالات الفردية مثل حق حرية الرأي والتفكير والتعبير وحق الحرية في اختيار الدين وحق الحرية في اختيار الملبس والرياضة وحق النساء في السفر وفي حضانة الأولاد و… إلخ.

كما وإننا حرمنا من ممارسة حقنا في الانتخابات الحرة وتأسيس الأحزاب والنقابات والاتحادات الشغلية والمهنية المستقلة (فالسلطة لا تتحمل وجود حتى مؤسسات خيرية مستقلة وغير ربحية) وحق التجمع والاحتجاجات السلمية والحقوق الأخرى المدرجة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وإذا قمنا بالاحتجاج على حرماننا من هذه الحقوق، فيكون السجن والتعذيب والإعدام هو الرد من نظام الحكم على المحتجين والمنتقدين.

أيها الأحرار والضمائر الحية في العالم أجمع!

إن القوانين والسلطة القضائية التي تدافع في الكثير من البلدان الأخرى عن العدالة وهي ملاذ المظلومين والمضطهدين، تدافع في بلدنا إيران عن الظالمين والناهبين والمعتدين على حقوق المواطنين. فالواقع أن نظام الحكم القائم في إيران بشكل عام وجهاز القضاء فيه بشكل خاص يعتبر هو نفسه أكبر منتهك لحقوق الإنسان بحق شعبنا الإيراني.

إن نظام الحكم وجهاز القضاء في الجمهورية الإسلامية يعملان على بث الرعب والخوف في المجتمع الإيراني باستخدام قوات الأمن القمعية وهما ليس يقومان باعتقال وتعذيب التحرريين وقتلهم في محاولة للحيلولة دون تقدم حركة الشعب الإيراني من أجل التظلم فحسب وإنما يقومان بإيذاء وإزعاج أهلهم وأفراد عوائلهم وأقاربهم أيضا. وخلاصة القول إننا نحن المواطنين الإيرانيين صرنا رهائن بيد نظام حكم يعتبر نفسه مالكا لكل ما يملكه أبناء البشر حتى حياتهم ليقوم في أي وقت يشاء بسجن وتعذيب أي إنسان أو قتله وإجبار أهله وعائلته على التزام الصمت وحتى منع العوائل التي فقدت أعزاء وأكبادا لها من أقامة حفلة التأبين أو إحياء الذكرى.

أيها المواطنون التحرريون المدافعون عن حقوق الإنسان في خارج البلاد؛

نوجه خطابنا إليكم بوجه خاص لأنكم لستم أسرى بيد نظام حكم ظالم جابر شمولي، بل تعيشون في بلدان جعلتكم تتمتعون بحقوق الإنسان والحماية القانونية ولا يخيم عليكم الخوف من الاعتقال والسجن والتعذيب والإعدام. أنتم تعرفون أنه لا يوجد داخل البلاد أية جهة لنتظلم إليها نحن العوائل التي فقدت كل منها عزيزا لها أو هناك عزيز لها قيد السجن!. فها نحن ندعوكم إلى التظلم نيابة عنا نحن العوائل لتوصلوا صوت قضيتا العادلة إلى أسماع العالم؛ مع أننا على علم بأن البعض منكم ناشطون وساعون جاهدين من أجل ذلك منفردا أو جماعيا منذ سنوات، ولكننا على علم تام أيضا بأنه ما لم يصبح الدفاع عن حقوق الإنسان بالنسبة لنا نحن الإيرانيين داخل البلاد وخارجها قضية وطنية وجماعية وما لم تتکافل جميع المنظمات المدنية والإنسانية والسياسية لمناشدة العالم بصوت واحد، فالعالم لن يسمع صوت تظلم الشعب الإيراني وقضيته العادلة لمقاضاة المجرمين. فبإمكانكم أن تدافعوا عن الحقوق الإنسانية لنا نحن أبناء الشعب الإيراني المضطهدين داخل البلاد بالفاعلية وتوحيد الصفوف لتتحملوا بذلك رسالتكم ومسؤوليتكم التاريخية.

  1. جوهر عشقي، والدة “ستار بهشتي” (المدوّن المقتول في سجن النظام تحت التعذيب) وهي موقعة على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي
  2. شهناز  أکملي،  والدة مصطفی كریم بيجي (من قتلى انتفاضة يوم عاشوراء عام 2009)
  3.   سكينة أحمدي، والدة ابراهيم کتابدار  (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)
  4.   إیران  اللهیاري، والدة مهرداد معين فر (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)
  5.   شهلاء انتصاري، موقعة على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي
  6.   محبوبة  رضائی، والدة بيجمان قولي بور (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)‏
  7.  فاطمة سبهري، موقعة على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي
  8.  ناهيد شيربيشه،  والدة بويا بختياري (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)‏
  9.  حورية فرج زاده، شقيقة شهرام فرج زاده (من قتلى انتفاضة يوم عاشوراء عام 2009) وهي موقعة على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي
  10. مهناز کرمي، والدة وحید دامور (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)‏
  11. بهجة لك، والدة بهمن (رضا) جعفري (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)‏
  12. نوشين محمودي، والدة علي رضا أنجوي (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)‏
  13. نرجس  منصوری، موقعة على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي
  14. صديقة مالکي فر، زوجة هاشم خواستار من الموقعين على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي
  15. فاطمة ملكي، زوجة محمد نوري زاد من الموقعين على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي
  16. زينب محمدي،  والدة محمد طاهري (من قتلى انتفاضة نوفمبر عام 2019)‏
  17. بوران ناظمي، موقعة على بيان 14 شخصية إيرانية مطالبة باستقالة خامنئي

forirankarzar@gmail.com

1 كانون الأول (ديسمبر) 2020