مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة تدفع دولا عربية إلى التقارب مع إسرائيل

جانب من حديث الدكتور أمين سوفيامهر

باحث إيراني للفلسفة السياسية لقناة تلفزة مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني

إن تطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل يأتي نتيجة تطورات حصلت فی توازن القوى الإقليمية ومنها ظهور خطر یأتی من نظام الحكم القائم في إيران الذي لها نوايا وقدرات هجومية وعدوانية. إن قادة النظام الإيراني صرحوا مرات عديدة وبكل مباهاة بأن هناك خمس عواصم عربية أصبحت بيد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. يذكر أن شعار هذا النظام القائل: “طريق القدس يمر عبر كربلاء” لا يزال ماثلا في أذهان الدول العربية ولذلك تعتبر هذه الدول إيران خطرا يهدد مصالحها الوطنية.

هذا ويرى العرب أن الاتفاق النووي الذي تم عقده في عهد رئاسة أوباما تسبب في زيادة النفوذ الإقليمي الإيراني وأن أوباما تجاهل هذا القلق الإقليمي لدى الدول العربية. ومن جهة أخرى جاء الاستقواء الإيراني في المجال النووي واحتمال حصول إيران على القنبلة النووية ليثير القلق من إمكانية نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران في كل لحظة.

فمجمل هذه العوامل هي التي دفعت الدول العربية إلى التقارب مع إسرائيل لكي تتمكن حتى في حال توصل إيران إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي القادم من القيام بإنشاء جبهة قوية تجاه النفوذ السياسي الإيراني في المنطقة.

كما وقد صرح ترامب مرات عديدة بأنه إذا أعلنت إيران عن استعدادها للحوار فنحن مستعدون للتفاوض معها. فعلى ذلك يريد العرب أن يفرضوا مطلبهم المتمثل في كبح جماح النظام الإيراني على أميركا لكي لا يتم تجاهل مخاوفهم الأمنية وأن يكونوا قادرين على توحيد صفوفهم وأعمالهم تجاه النظام الإيراني في حال وقوع مواجهة عسكرية بينه وبين إسرائيل.

فعلى ذلك إن سياسات النظام الإيراني الهوجاء هي التي باتت تدفع الدول العربية التي كانت ومنذ سنوات مديدة تعتبر إسرائيل هي العدو الرئيسي لها إلى الوقوف بجانب إسرائيل بوجه إيران. إن شاه إيران الراحل كان يتحلى بالحكمة حيث عمل جاهدا وناجحا على منع إنشاء هكذا تحالف إقليمي قوي ضد بلدنا.

فاليوم ونتيجة هذه السياسيات الهدامة التي ينتهجها النظام الإيراني في المنطقة قد اختل توازن القوى في منطقتنا بحيث أنه حتى بلدان صغيرة مثل الإمارات والبحرين وأذربيجان أصبحت تمتلك قوة عسكرية وجوية أكبر وأقوى مما يوجد منها لدى إيران.