ظريف يعلن استعداد النظام الإيراني لتبادل الإرهابيين المسجونين في أوربا مع الرهائن الأسرى في إيران

الواقع أنه وعندما يعلن وزير خارجية النظام الإيراني رسميا عن استعداد النظام لتبادل الرهائن الأسرى في إيران مع الإرهابيين المسجونين في الخارج، فهو يعترف رسيما بتنفيذ النظام عمليات إرهابية وتجسسية خارج البلاد.

 

كتبه حمید آقايي عضو مجلس المدراء في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني

إثر الإعلان عن الخبر الباعث للإمل والمتمثل في عدم نقل أحمد رضا جلالي الطبيب الإيراني السويدي المحكوم عليه بالإعدام بتهمة التجسس إلى سجن “رجائي شهر” وتصريحات محاميته السيدة هلالة موسويان بأن “تنفيذ الحكم قد توقف فعلا”، قال محمد جواد ظريف يوم الخميس 3 كانون الأول (ديسمبر) 2020 أمام الاجتماع الافتراضي لـ “لحوارات البحر المتوسط” إن إيران مستعدة لتبادل مزيد من السجناء مع الإيرانيين المسجونين في خارج البلاد.

إن مدلول رسالة ظريف هذه يتبين بوضوح عندما نلاحظ تصريح محامية أحمد رضا جلالي في مقابلة أجرتها معها  قناة “إيران إنترنشنال”‘ حيث قالت: “إن الطريق الوحيد لإلغاء الحكم على أحمد رضا جلالي بالإعدام هو قيام الحكومة السويدية بالتفاوض مع الجمهورية الإسلامية”؛ وهي رسالة نقلتها إليها بالتأكيد سلطات النظام الإيراني الأمنية وليس لها إلا أن نقلتها بدورها إلى السلطات السويدية المختصة عبر وسائل الإعلام”.

وجاء في تقرير لإذاعة فرنسا الدولية: “أعلنت السيدة آن ليده وزيرة الخارجية السويدية في الأسبوع الماضي إثر نقل أحمد رضا جلالي إلى سجن إيفين والتهديد بتنفيذ حكم الإعدام بحقه، في تغريدة لها أنها تحدثت مع نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف وهي تعمل على منع تنفيذ هذا الحكم”.

فاليوم الخميس 3 كانون الأول (ديسمبر) 2020 وإثر تبادل الرسائل الأولية قال ظريف وزير خارجية النظام الإيراني: ” يمكننا أن نفعل ذلك غدًا، ويمكننا حتى فعله اليوم‎”‎.

ومن المرجح أنه يشير إلى تبادل أسد الله أسدي الدبلوماسي الإرهابي المتهم بالضلوع في مخطط زرع القنبلة في اجتماع منظمة مجاهدي خلق، أو حميد نوري الضالع في تعذيب السجناء السياسيين في إيران والذي قيد الاعتقال حاليا في السويد، مع أحمد رضا جلالي.

يذكر أنه تم في الأربعاء من الأسبوع الماضي تبادل السجينة “الأسترالية – البريطانية”، كايلي مورغيلبرت مع ‏ثلاثة من عناصر النظام الإيراني الإرهابية.

إن رسالة جواد ظريف إلى الدول الأوربية بأن النظام الإيراني مستعد لتبادل الأشخاص ذوي الجنسية المزدوجة والمتهمين بالتجسس والذين هم قيد السجن في إيران مع عناصر النظام الإيراني الإرهابية، تؤكد حقيقة أن النظام الإيراني قد احتجز العديد من أصحاب الجنسية المزدوجة الأبرياء في سجونه ليس إلا لغرض الابتزاز وتلقي أموال أو تبادلهم مع إرهابيين سجناء في البلدان الأوربية.

الواقع أنه وعندما يعلن وزير خارجية النظام الإيراني رسميا عن استعداد النظام لتبادل الرهائن الأسرى في إيران مع ‏الإرهابيين المسجونين في الخارج، فهو يعترف رسيما بتنفيذ النظام عمليات إرهابية وتجسسية خارج البلاد.