في نظام الحكم القائم في إيران يعتقد فيلق الحرس أن أي تفاوض مع أميركا سيكون حول مصيره، نعم إنه على حق في ذلك؛ لأن المفاوضات اللاحقة ستكون حول مشروع النظام الصاروخي ومنعه من القيام بأية مغامرة في المنطقة أي ما هو في الحقيقة يمثل الدور الأول لفيلق الحرس
فقرات ملخصة من حديث المهندس حسن شريعة مداري الأمين العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني لقناة “إيران فردا” (إيران الغد) التلفازية في لندن يوم 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020
بخصوص الانتخابات الأمريكية:
من مبادئنا في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني أن لا نعتبر أنفسنا معنيين في الشؤون الداخلية لأي بلد في العالم؛ فمن هذا المنطلق نحترم قرارات ذلك البلد أيا كان من الصحيح أو الخطأ. واليوم بدأت الآفاق تتضح شيئا فشيئا بأن السيد جو بايدن سيصبح رئيسا لاحقا لأميركا، مع أنه توجد هناك احتمالات بخلاف ذلك ولكن من المرجح للغاية أنه هو الرئيس الأمريكي اللاحق.
بخصوص كون مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني بديلا للنظام:
تدعي مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني أنه بديل لنظام الحكم القائم في إيران. فلذلك علينا أن نقيم أطيب العلاقات مع جميع الرؤساء والملوك في العالم ونؤدي واجباتنا ومسؤولياتنا الوطنية.
بخصوص ما يحتمل أن يقوم به جو بايدن في ما يتعلق بالنظام الإيراني:
جو بايدن سيجد كثيرا من المتحالفين في العالم لفرض الحد الأقصى من القيود على النظام الإيراني مع أنه قد يبدي مرونة ما هنا وهناك أمام قادة النظام ليشجعهم على التفاوض؛ ولكن ينبغي التساؤل: على ماذا يتم التفاوض؟ إن إحدى النقاط العمياء خلال هذه المفاوضات المحتملة ستكون العقوبات الصاروخية المفروضة على النظام والتي ستنتهي في عام 2023؛ كما سيتم رفع جميع العقوبات عن النظام الإيراني في عام 2025. أما ومن الموضوعات الأخرى المرشحة للنقاش فهو موضوع الحرس الثوري ومغامراته في المنطقة؛ وبهذا الصدد من المرجح للغاية أن السيد بايدن سيجد حلفاءه الأوروبيين واقفين بجانبه. فلذلك لن تمر الأوضاع كما يرومه بعض من مواطنينا وخاصة المسؤولون في النظام.
أية مقترحات ينبغي لبايدن أن يضعها على طاولة المفاوضات مع النظام الإيراني؟
أقول في البداية إن فيلق الحرس في النظام الإيراني يعتقد أن أي تفاوض قد يتم بين إيران وأميركا سيكون حول مصيره، نعم إنه على حق في ذلك؛ لأن المفاوضات اللاحقة ستكون حول مشروع النظام الصاروخي ومنعه من القيام بأية مغامرة في المنطقة أي ما هو في الحقيقة يمثل الدور الأول لفيلق الحرس. فلذلك، يعمل فيلق الحرس على أن تصبح المفاوضات جادة في وقت يكون فيه فيلق الحرس على سدة الحكم في إيران ويمسك بزمان السلطة؛ علما بأنه قد يخشى خامنئي من وضع كل شيء تحت تصرف فيلق الحرس وتحت سلطته وقد يقوم بمنع ذلك؛ ولكن على أي حال يقول فيلق الحرس إن ظريف وحكومة روحاني لا يمثلانه.
الاستنتاج:
على ذلك لا يوجد أجماع في النظام الإيراني على أنه من يفاوض وحول ما يفاوض وهل يجب أصلا أن تبدأ مفاوضات؟ لأن هناك في إيران نسيجا متشابكا من المافيا ينتفع من حالة اللاحرب واللاتفاوض ويكون الوضع الراهن وضعا مثاليا بالنسبة له.