خلافا لتصور المرشد الإيراني، لا أميركا ولا أوروبا ولا دول المنطقة لن ترضخ لمواصلة سياسة “اللاحرب واللاسلام”!

بقلم: رضا تشرندابی

إن ما أدلى به خامنئي مؤخرا من التصريحات لا تحتاج إلى التفسير. فهو أكد بهذه التصريحات المنهج السياسي العام لنظامه والذي يأتي على امتداد منهجه السياسي المستمر حتى الآن، وهو لا يبالي من الذي يمسك بزمام السلطة في البيت الأبيض!

فخامنئي يقول: “في ما يتعلق بالتواجد في المنطقة؛ فمن واجب الجمهورية الإسلامية أن يتعامل بشكل يقوي أصدقاءها ومواليها في المنطقة.. هذا من واجبنا.. فيجب أن لا نسمح بإضعاف أنصارنا وموالينا.. تواجدنا هذا في المنطقة يخلق الاستقرار.. هذا التواجد أكيد ومحتوم ويجب أن يبقى ويستمر”.

 فهذا التصريح يؤكد أن السيد المرشد يريد أن تظل الحالة الراهنة أي الحالة اللاحرب واللاسلام المستمرة حتى الآن!

من هم أنصار السيد خامنئي والموالين له أو أصدقاؤه؟ إنهم معروفون. وهم الذين يتلقون الدولارات بالحقائب نقدا من إيران كهدايا ولهم حقا أسف واحد فقط وهو أنه لا يمكن لهم أن ينقلوا معهم حمولة تتجاوز زنتها أربعين كيلوا!!. ولكنهم وعلاوة على حقائب الدولارات يتلقون نفقات صواريخهم وصنوف أسلحتهم وتدريباتهم أيضا من إيران.

وخلافا لما يتصوره المرشد الإيراني لا يوجد هناك شك في أنه لا أميركا ولا اوروبا ولا دول المنطقة لن ترضخ لاستمرار هذه السياسة! فلقد ولّى عهد اللاحرب واللاسلام. إذًا فإن المرشد الإيراني وبالمضي قدما في سياساته المستمرة حتى الآن يقود البلد إلى الحرب والدمار الشامل وليس إلا!…

فيجب هنا توجيه سؤال إلى أولئك الأشخاص الذين يدعون إلى المشاركة المتحمسة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة التي ستقام بعد بضعة أشهر، ما هو هدفهم من هذا الجهد؟؟! الجواب أن هدفهم الحقيقي هو حشد أصوات الشعب لتصبح سندا شعبيا لمواصلة المرشد سياساته القائمة على جرّ البلاد إلى أتون الحرب!!.