مهران براتي: بنود قانون كاتسا (لمواجهة قوات الحرس والبرنامج الصاروخي للنظام، ودعمه للإرهاب) ‏تترك مجالًا ضئيلًا أمام السيد بايدن لاتخاذ خطوة نحو نظام الحكم القائم في إيران

قال مهران براتي، أمين الشؤون الدولية في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني، في مقابلة أجراها معه القسم الفارسي لإذاعة البي بي سي البريطانية: “في ما يتعلق بالوقت المتبقي لنظام الحكم القائم في إيران لامتلاك القنبلة النووية الأولى، فإن تقييم وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس أقرب إلى الواقع. لأنه يدرك حجم الأضرار التي سببتها عملية زرع القنبلة في محطة “نطنز” الإيرانية للطاقة النووية قتل فترة من الزمن، وهو يعرف كم من الوقت سيستغرق إعادة بنائه. وعلى الأرجح، إن جميع المعلومات التي قدمتها إسرائيل إلى إدارة ترامب لم يتم نقلها بعد لإدارة بايدن، ولهذا السبب، تُرى تقييمات مختلفة. لكنني أعتقد أن تقييم الحكومة الإسرائيلية أقرب إلى الواقع.

وتابع يقول: إن قرار مجلس الشورى الإسلامي هو أنه من المفترض أن تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاقية النووية بحلول يوم 21 شباط (فبراير) من هذا العام ؛ لكن هذا لا يتوافق مع الحقائق، وهم أنفسهم يعرفون أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفعل ذلك. الواقع أن النظام الإيراني ومن خلال تكثيفه مشروع تخصيب اليورانيوم وتصعيده أنشطة الجيل السادس من أجهزة الطرد المركزي في فوردو يريد إثارة الظن بأن إيران أصبحت على وشك صنع قنبلة ذرية، فعلى ذلك يجب على الإدارة الأمريكية أن تعود إلى الاتفاقية النووية في أسرع وقت.

وأضاف السيد براتي يقول: “علما بأن وزير الخارجية الأمريكي السيد بلينكين هو دبلوماسي متمرس، وتهدف تعليقاته في الواقع إلى تحقيق تفاهم وطني حول طريقة تنفيذ قانون “كاتسا” الذي تم إقراره في عام 2017. وينص هذا القانون على التزام الرئيس الأمريكي بتنفيذ البنود 104 و 105 و 106 منه وهي البنود التي تتعلق بالحرس والبرنامج الصاروخي للنظام الإيراني ودعمه للإرهاب. ويلزم هذا القانون الذي أقره الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكيين الرئيس بفرض العقوبات؛ والسيد بايدن، لا يمكنه تجاهل هذا القانون، وهذا القانون يمنحه فرصة ضئيلة للتوجه نحو إيران. كما ومن واجب وزارة الخزانة الأمريكية فرض مراقبة على جميع المعاملات المالية في إيران. هذه هي الاعتبارات التي يهتم بها بايدن.

يذكر أن قانون كاتسا هو قانون تم تمريره بالإجماع من قبل الكونغرس الأمريكي ومجلس الشيوخ ضد كل من إيران وروسيا وكوريا الشمالية، لفرض عقوبات عليهم لمواجهة ما سمي بالممارسات الخطرة والعدائية  تجاه الولايات المتحدة وحلفائها. وتم التوقيع على مشروع القانون هذا من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حتى تحوّل رسميا إلى قانون.