عودة السيد بايدن إلى اتفاق 2015 النووي تكاد تكون مستحيلة

مهران براتي، خبر الشؤون الدولية في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني.

 

لا الجمهورية الإسلامية ولا الولايات المتحدة الأمريكية لا ترى أنه سيحدث تطور خلال الأشهر الثلاثة القادمة ليتم التوصل خلالها إلى اتفاق بينهما. فالأشهر الثلاثة القادمة هي الوقت القريب من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الإيرانية ولا يقوم أحد بصنع سياسة ذات نتائج بعيدة المدى في هذه المدة القصيرة. فعلى ذلك، ستنتظر أميركا إلى نتائج الانتخابات وصنع السياسة لكي تقوم بتخطيط جديد على الانتخابات.

ففي ظل هذه الظروف لا تطرح أصلا حكومة روحاني وقراراتها، بل وفي ذلك الوقت، ستتعامل أميركا مع النظام السياسي الإيراني برؤية موضوعية جديدة. فلا يمكن لإدارة السيد بايدن إطلاقا أن تعمل بخلاف قانون “كاتسا” الصادر في عام 2017 في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب الصادر عن فيلق الحرس الإيراني وأعمال الحرس العسكرية التقليدية وغير التقليدية والصواريخ الباليستية (بعيدة المدى). فعليه أن يتحمل المسؤولية أمام الكونغرس الأمريكي في ما يتعلق بأسباب رفع العقوبات عن إيران.

هذا وهناك إمكانية قليلة جدا أمام السيد بايدن ليمكن له العودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015. وتكاد تكون هذه القضية مستحيلة إلا أن هناك قضية أخرى في المنطقة خاصة في ما يخص أفغانستان حيث ستتوفر إمكانيات للنظام الإيراني لكي تتخذ أميركا خطوات في مجال حاجات هذا النظام.

السيد بايدن أصبح يقرر لكي ينهي مشكلة أفغانستان بأي شكل كان. ومن أجل ذلك، يمكن لكل من إيران وباكستان أن تؤدي دورا بإسهام كبير في حل هذه المشكلة. ففي ما يتعلق بباكستان لقد شهدنا أن الحكومة الباكستانية قد بذلت جهودا حثيثة لتنشئ حكومة ائتلافية مكونة من طالبان والحكومات السابقة ولكن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

ومن جانب آخر يقوم قادة طالبان بجولات مكوكية مستمرة بين أفغانستان وإيران يجرون فيها التفاوض مع قادة النظام الإيراني. أما أميركا فهي تحاول – إن أمكن لها – أن تقوم بإيجاد طريق بين باكستان والنظام الإيراني في ما يتعلق بأعمال طالبان لتنهي بذلك الحرب ونزيف الدم في أفغانستان.