في حديث أدلى به لقناة “كلمة” التلفازية قال المهندس حسن شريعة مداري الأمین العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض عن أسباب وتأثيرات نشر التسجيل الصوتي لمقابلة محمد جواد ظريف:
“من خلال ما قيل أثناء التسجيل، يمكن ملاحظة أنهم كانوا قد قرروا مسبقا نشر هذه المقابلة؛ فعلى سبيل المثال، عندما يقال إن هذا الحديث ليس للتاريخ بل هو للشعب ويجب على أبناء الشعب الاستماع إليه، فيكون من الواضح أن تصريحات ظريف كانت تخاطب الشعب. أو عندما يقول السيد ليلاز (مجري المقابلة) إن تصريحاتك هذه ستضيف عشرة ملايين صوت إلى الأصوات لصالحك، فمن الواضح أنهم كانوا يريدون نشر هذه المقابلة قبل الانتخابات الرئاسية الوشيكة.
والدليل على ذلك أن مسرّبي هذه المقابلة المسجلة كانوا يخمّنون أن نشر هذه المقابلة من شأنه أن يخلق ضجة ويزيد من شعبية ظريف؛ وربما يفكرون في ترشيح ظريف لرئاسة الجمهورية؛ لأنهم قلقون من أنه إذا تولى الحرس هندسة هذه الانتخابات لإيصال ممثله إلى كرسي الرئاسة، فإنه سيزيح الآخرين عن الساحة الانتخابية.
خاصة أن هناك قلقًا من أنه وبعد وفاة خامنئي، لن يبقى سوى الحرس الذي يمكن له تحديد خليفة خامنئي. فقد تسبب هذا الاحتمال في نشوء حالة من الذعر في دائرة الأصدقاء، فعلى ذلك اتخذوا إجراءات لمنع تقدم الحرس الذي سيقلب ميزان القوى.
علما بأنه لا بد أن تكون هناك سلطة قوية وراء ظريف ليجرأ شخص محافظ مثله على الإدلاء بهكذا تصريحات. لذلك، لا بد من الافتراض أن بيت خامنئي كان وراء نشر هذا التسجيل الصوتي، لأنهم ايضًا يخشون وصول الحرس على السلطة، الأمر الذي قد يستبعدهم أيضًا عن السلطة. وللقيام بذلك، ربما أن يكونوا مدعومين من عدد من رجال الدين والمراجع الدينية أيضًا يساندونهم.
هذا وقد تسببت الانقسامات والانفصالات الداخلية في أن تبحث كل فصيلة أو فئة عن قوة خارجية. فالحرس يلهث وراء الدعم الروسي ولكن الفصيل المنافس له ومن خلال تصريحات ظريف يرسل إشارة ورسالة إلى أميركا مفادها أن روسيا هي التي تمنع من نجاح الاتفاق النووي.
لذلك، فهم يخشون أن يمسك الحرس الثوري بزمام الأمور في كل المؤسسات والأجهزة، ولهذا السبب قاموا بتسريب هذه المقابلة المسجلّة.