وجود العسکريين في الجولة الثالثة عشرة من الانتخابات الرئاسية الإيرانية

التنافس بين المحافظين والعسكريين

 

مینا مصطفوی

مع بدء تسجيل المرشحين للدورة الثالثة عشرة للرئاسة في إيران، حظي وجود العسكريين والأصوليين أو المحافظين باهتمام متزايد.

وبحسب إعلان وزارة الداخلية، فقد بدأ التسجيل يوم الثلاثاء 11 مايو، وفي الساعات الأولى من افتتاح وزارة الداخلية، راجع أشخاص مثل العميد محمد حسن نامي أحد قادة الحرس الثوري الإيراني ثم سعيد محمد القائد السابق لمعسكر خاتم الأنبياء ومستشار القائد العام لقوات الحرس، لتنفيذ عمليات التسجيل.

سعيد محمد هو أحد المرشحين الذي سبق أن نشر أنباء متناقضة حول “مخالفاته” في الحرس الثوري الإيراني. وكان حميد رضا ترقي عضو المجلس المركزي لحزب “المؤتلفة” الإسلامي كن قد قال إن سعيد محمد أجبر على الاستقالة بسبب مخالفاته.

من ناحية أخرى، مع استقالة سعيد محمد النائب السياسي للحرس الثوري، كان قد قيل إن إقالة سعيد محمد من مسؤولية قيادة معسكر خاتم الأنبياء كان بسبب “عدم مراعاة” العملية القانونية للمشاركة في الانتخابات أي إنه قد أعلن عن ترشحه قبل استقالته وكذلك استخدم اسم الحرس الثوري الإيراني في “حملة دعايته”. أما حسين دهقان ورستم قاسمي فهما من العسكريين الآخرين الذين شاركوا في لعبة الانتخابات.

الجدير بالذكر أن محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية في الدورتين التاسعة والعاشرة، قال أثناء حضوره وزارة الداخلية اليوم لتسجيل ترشحه: إن سبب حضوره هو “ظروف البلد وإصرار المواطنين”، وأضاف يقول: “في حالة رفض أهليته، لن يشارك في الانتخابات”.

إن تواجد العسكريين والأصوليين (المحافظين) يأتي في وقت كان فيه مجلس صيانة الدستور قد أعلن في الأيام الأخيرة لوزارة الداخلية عن قرار جديد لانتخاب “حكومة حزب الله الشبابية” حسب تعبير المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي، وهو ما يبدو أنه يمهد الطريق ويهيئ الأجواء لحضور المرشحين المؤيدين من قبل خامنئي.

وأثار القرار انتقادات وردود فعل كثيرة من جانب الحكومة والبرلمان، حيث وصفه البعض بـ “تدخل” مجلس صيانة الدستور في التشريعات وأحكام القرار باعتباره “أداة لاحتكار السلطة”.

على الرغم من إعلان روحاني معارضته لقرار مجلس صيانة الدستور وطلبه من وزارة الداخلية تسجيل المرشحين لرئاسة الجمهورية بموجب القانون الحالي، فإن مجلس صيانة الدستور يقول إن تنفيذه إلزامي على وزارة الداخلية.

وبحسب القرار، فإن عددا من المرشحين سبق ذكر أسماؤهم في وسائل الإعلام، مثل محمد جواد آذري جهرمي وزير الاتصالات في الحكومة الحادية عشرة، وأسد الله بادامجيان الأمين العام لحزب “المؤتلفة” بسبب الشرط الخاص للعمر، ومصطفى تاج زاده بسبب اعتقاله خلال فترة ما بعد أحداث الانتخابات الرئاسية في إيران عام 1988 لا يحق لهم التسجيل للترشح في رئاسة الجمهورية.

إن حضور العسكريين والأصوليين من جهة، والقرار الجديد الصادر عن مجلس صيانة الدستور من جهة أخرى، يظهران أن نظام الحكم وفي الانتخابات المقبلة سيغير نهجها بـ “هندسة الانتخابات” وهو اعتمد منذ الآن نمطًا مختلفًا، حيث أظهر إلى العلن الصراع الداخلي بين فصائل السلطة، مما يدل بوضوح على أن النظام لا يولي أهمية لمشاركة الشعب الإيراني في الانتخابات ولهواجسه الحالية.