وزير سابق ومرشح للرئاسة الإيرانية: ليس لدينا حكومة في إيران؛ الانهیار بلغة بسيطة

كتبه: يزدان شهدائي عضو هيئة الأمناء

وأمين الشؤون الإدارية والتنظيمية في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض

قال عباس آخوندي وزير سابق في النظام الإيراني ومن المرشحين للرئاسة: “ليس لدينا حكومة في إيران لأن البرلمان حكومة مستقلة في حد ذاته، ومجلس تشخيص مصلحة النظام أيضًا حكومة أخرى في حد ذاته ومجلس الوزراء هو الحكومة الثالثة وو… إلخ!!”. وأضاف يقول: “عندما لا تسمحون لرئيس الجمهورية بأن يكون هو المنفذ للدستور، فهو بدوره يقول: إذن أكون أنا لا شيء وبلا أية سلطة”.

إن انهيار الأنظمة – أي نظام كان – يخضع لمسيرة تاريخية: 1- عندما تكون أجهزة النظام غير قادرة على أداء واجباتها. 2 – عندما يتعطل ويتفكك التسلسل الهرمي للسلطة. 3- عندما لا يتوصل النظام إلى الاتفاق في داخله بخصوص سياساته وإذا تمكن من ذلك فلا يتم تنفيذها.  4- سلطة النظام تخضع للتشكيك.

كل الأسباب المذكورة التي عدّها مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني مؤشرات على انهيار النظام من بدء تأسيسه، نسمعها اليوم من السيد آخوندي أحد رموز نظام الحكم القائم في إيران.

إن نظامًا لا توجد فيه حكومة بحيث لا يأبه أحد برئيس السلطة التنفيذية، والمجلس التشريعي يعزف على وتره ومجلس تشخيص مصلحة النظام يغني حسب رغبة المرشد الأعلى فتكون الصورة التي يرسمها السيد آخوندي للنظام صورة دقيقة للغاية.

فالآن هناك سؤال بسيط وهو: أية نتيجة ستترتب على صندوق الاقتراع في هذا النظام المتفكك المنهار؟ إن  الذين لا يستمعون حتى الآن لصوت المعارضة، ليستمعوا على الأقل إلى صوت عنصر يعمل داخل النظام ذاته ولا يبيعوا قيمة أصواتهم مقابل لا شيء ولا يعرضوها لمزاد الفقهاء. فإن التصويت يمثّل ويساوي تأييد نظام يوشك على الزوال.

إن حق التصويت يخص مواطنًا ونظامًا قائمًا على الحق. ولكن في الجمهورية الإسلامية، لا يزال الشعب أمة وليست الانتخابات إلا مراسيم بيعة للاعلان عن الولاء لمرشد وزعيم نظام إجرامي.

إذًا ففي يوم 18 حزيران (يونيو) 2021 سنبقى في البيت دفاعًا عن الكرامة والقيم الإنسانية ولن نصوّت لنظام ميّت وفاسد ومجرم ومثير للحروب. لا للتصويت ولا للجمهورية الإسلامية.