قال حسن شريعة مداري، الأمين العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض في حديث إدلى به لشبكة “كلمة” العالمية:
إن الناس قد فصلوا أنفسهم عن هذا النظام شيئًا فشيئًا في اختيارهم طريق الحياة. وهذا ليس بأمر هيًن بالنسبة لنظام انبثق من الثورة ولا يتم في يوم واحد وسنة واحدة وحتى عدة سنوات.
في السنوات العشر الأولى من الثورة، كان الناس متأثرين بالسيد الخميني في نظام شمولي مشبع بقيادة المجتمع. ثم وعلى مر الزمن ولد مجتمع شبه مدني كانت له مطالب وتطلعات مستقلة وحاول تحقيقها من خلال انتخاب السيد خاتمي لكنه فشل.
بعد ذلك، في كل مرة شجع الإصلاحيون، أو بالأحرى الاستمراريون، الناس على عدم مقاطعة صندوق الاقتراع والتصويت على أي حال، ومن الحكمة اختيار السيئ بين السيئ والأسوأ. إنهم كانوا ينسجون من هكذا أساطير وأباطيل حتى يتمكنوا من كسب الشرعية وتعريض المجتمع للتآكل، وهو ما فعلوه بمهارة.
ولكن تدريجياً وصل الأمر إلى أنه وبسبب عدم كفاءة هذا النظام وتفشي الفساد وارتكابه الجرائم، أدرك الجميع أن اللعب في هذه الدائرة الشريرة ليس في مصلحتهم على الإطلاق.
واليوم اختار الناس طريقًا آخر وهو: “لا للجمهورية الإسلامية” و ” لا للتصويت” و “لن نصوت”.