العفو الدولي: يجب التحقيق مع إبراهيم رئيسي في جرائم ضد الإنسانية

الموقع الرسمي لمنظمة العفو الدولية

19 يونيو (حزيران) 2021 ، 09:18 بالتوقيت العالمي

قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أغنيس كالامارد، تعقيباً على إعلان اليوم إبراهيم رئيسي رئيسًا مقبلًا لإيران:

“إن صعود إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة بدلاً من التحقيق معه في الجرائم ضد الإنسانية المتمثلة في القتل والاختفاء القسري والتعذيب، هو تذكير قاتم بأن الإفلات من العقاب يسود في إيران. في عام 2018، وثقت منظمتنا كيف كان إبراهيم رئيسي عضوًا في “لجنة الموت” التي جعلت آلاف المعارضين السياسيين يَختفون قسريًا ويُعدمون خارج نطاق القضاء بسرية في سجني إيفين وجوهردشت بالقرب من طهران في عام 1988. وحتى يومنا هذا تم إخفاء الظروف المحيطة بمصير الضحايا وإخفاء مدافن جثثهم بشكل منهجي من قبل السلطات الإيرانية، مما يرقى إلى الجرائم المستمرة ضد الإنسانية.

بصفته رئيسًا للقضاء الإيراني، ترأس إبراهيم رئيسي حملة قمع متصاعدة ضد حقوق الإنسان شهدت اعتقال مئات المعارضين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء الأقليات المضطهدة بشكل تعسفي. هذا وفي عهده، منح القضاء أيضًا حصانة شاملة للمسؤولين الحكوميين وقوات الأمن المسؤولة عن القتل غير القانوني لمئات الرجال والنساء والأطفال وتعريض آلاف المتظاهرين للاعتقالات الجماعية وما لا يقل عن المئات للاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء وبعد الاحتجاجات التي عمّت البلاد في تشرين الثاني / نوفمبر 2019.

جاء صعود إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة في أعقاب عملية انتخابية أجريت في بيئة شديدة القمع منعت خلالها النساء وأعضاء الأقليات الدينية والمرشحين ذوي الآراء المعارضة من الترشح للمناصب.

إننا نواصل دعوتنا إلى التحقيق مع إبراهيم رئيسي لتورطه في الجرائم السابقة والجارية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك من قبل الدول التي تمارس الولاية القضائية العالمية.

وقد أصبح من المُلّح الآن أكثر من أي وقت مضى أن تتخذ الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خطوات ملموسة للتصدي لأزمة الإفلات المنهجي من العقاب في إيران، بما في ذلك من خلال إنشاء آلية محايدة لجمع وتحليل الأدلة على أخطر الجرائم المرتكبة بموجب القانون الدولي في إيران لتسهيل الإجراءات الجنائية العادلة والمستقلة”.