بقلم: حمید آقايي عضو مجلس المدراء في مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني
انفجرت قنبلتان خارج مطار كابول يوم الخميس الماضي أثناء إجلاء أشخاص من أفغانستان عقب تحذيرات من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية قبل أيام باحتمال وقوع تفجير حول مطار كابول.
ففي وقت سابق، حذرت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان من أن القوات الأمريكية يجب أن تغادر أفغانستان في الوقت المحدد. بالتوازي مع هذه التحذيرات، منعت قوات طالبان الفارين من حكومة طالبان من الاقتراب من مطار كابول وذلك باللجوء إلى أعمال العنف والاعتقالات وحتى إطلاق النار منذ البداية.
ونددت حركة طالبان بالهجمات، بحسب وكالة أسوشيتيد برس. وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن طالبان تدين “بقوة” هجمات الخميس.
وعلى الرغم من عدم تبنّي أي جماعة مسؤوليتها عن الانفجار، يعتقد أن قوات داعش هي التي نفذت الهجمات في مطار كابل.
لكن عندما نمعن النظر في أول مقابلة إخبارية للمتحدث باسم طالبان، نجد أن التفجيرات التي وقعت في كابول في الماضي كانت إما من قبل طالبان نفسها أو بموافقتهم وتأييدهم. فهو قال في مقابلة صحفية عندما سأله أحد المراسلين عن تفجيرات طالبان وقتل الأبرياء: “الحرب لها عواقبها والبعض مضطرون إلى تفجير أنفسهم”.
فنظرًا لأن طالبان كان تنوي إجبار القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي على مغادرة أفغانستان في الوقت المناسب وبأية وسيلة ممكنة، يمكن التكهن بأن أحدًا من الطالبان أو من داعش “أُضطرإلى تفجير نفسه” بأمر من حركة الطالبان.
يذكر أن طالبان وباكستان والسلطة الإيرانية قد استخدمت وتستخدم قواتها بالنيابة للضغط على الغرب وابتزاز الأموال، وهم احتفظوا بها كسيف داموقليس على رأس الغرب وهي القوات التي تمول نفسها من خلال تهريب المخدرات من أفغانستان إلى حزب الله في لبنان وتُبقى المنطقة في حالة الفوضى والاضطراب وعدم الاستقرار.