اعتقل أمير عباس أذرم فند، وهو صحفي اقتصادي مؤيد للعمال، في 31 سبتمبر / أيلول من قبل قوات الأمن الإيرانية، حيث داهمت منزله في العاصمة طهران وصادرت ممتلكاته الشخصية، بما في ذلك هاتفه المحمول وجهاز كمبيوتره وكتبه؛ واقتيد إلى عنبر المخابرات في سجن أيفين والمعروف بعنبر٢٠٩، لتكرار السيناريو القديم والمتكرر المتمثل في اختلاق قضايا كيدية لنشطاء الإعلام والصحفيين المستقلين بتهم ملفقة بما فيها الدعاية ضد النظام.
فيبدو أن هذا هو الثمن الذي يجب أن يدفعه الصحفيون المستقلون الذين يعيشون في إيران ويستخدمون أقلامهم كمنبر للتعبير عن معاناة المجتمع وإظهار القائمة السوداء للتمييزات وحالات الاستغلال السافرة التي يمارسها نظام الحكم القائم في إيران. إن اعتقال هذا الصحفي من قبل وزارة المخابرات في الحكومة الثالثة عشر (حكومة إبراهيم رئيسي) يأتي على امتداد التهديدات والاعتقالات في الحكومات السابقة، مما يثبت في حد ذاته حقيقة أن الإجراء الوحيد الذي ظل على حاله أثناء وصول جميع أنواع الحكومات إلى السلطة بأي لون وشعار هو الإجراءات القمعية والبوليسية واختلاق الملفات الكيدية ذاتها للصحفيين المستقلين والنشطاء العماليين، لكن بلا شك أنه وفي مجتمع لا يمكن فيه انتزاع الحقوق المسحوقة إلا بالتضامن والوحدة، سوف تستمر حالات المقاومة والنضالات الاجتماعية التي لا يمكن إخمادها بفعل القمع والتهديد والترهيب.
يجب أن تواكب الصحافة تقدم الحركات الاحتجاجية الاجتماعية والعمالية، ويجب أن تظهر هذه المواكبة أمام أعين المجتمع. ومن ثم، فمن المؤمل أن يُبدي الناشطون، خاصة في مجال الإعلام والصحافة ردود أفعال على هكذا عمليات قمع بغض النظر عن أي توجه سياسي، وأن لا يسمحوا بإسكات صوت التحررية وطلب الحق للنشطاء في هذا الحقل بفعل إسقاطات وأكاذيب المنابر ووسائل الإعلام الحكومية التابعة.
جمعية الصحفيين الايرانيين المستقلين