تم أخيرا في أفغانستان تقديم حكومة مسماة بتحالف طالبان. وتم تقديم الملا محمد حسن أخوند لمنصب رئيس الوزراء بالإنابة. وتم تعيين الملا عبد الغني برادر نائبا أول لرئيس الوزراء والملا عبد السلام حنفي نائبا ثانيا لرئيس الوزراء. كما أنشأت طالبان وزارة جديدة تعرف باسم “وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، وسيرأسها الشيخ عبد خالد.
لمحة عن خصائص حكومة الإمارة الإسلامية لطالبان:
1 – عدد من وزراء حكومة طالبان مطلوبون أو خاضعون لعقوبات دولية؛
- لم يعد هناك ضمن هذه الحكومة وزير شيعي أو من الأقليات الدينية الأخرى؛ او بعبارة أخرى يكون جميع الوزراء هم من مذهب محدد؛
- عدم وجود النساء في هذه الحكومة.
- خلافا لمزاعم طالبان، ليست الحكومة الجديدة حكومة ائتلافية أو تحالف إطلاقًا.
5 لم يدرس رئيس الوزراء أكثر من المرحلة الابتدائية وكذلك وزراء الحكومة يفتقرون إلى أي اختصاص وأية خبرة في إدارة شؤون البلاد.
حاليًا نقارن هذه الخصائص مع خصائص حكومة إبراهيم رئيسي في نظام الحكم القائم في إيران:
1 – عدم وجود امرأة في مجلس الوزراء؛
- تخضع بعض من وزراء حكومته لعقوبات دولية؛
- جميع أعضاء مجلس الوزراء في حكومة “إبراهيم رئيسي” هم من مذهب معين (الشيعة)؛
- رئيس الحكومة “إبراهيم رئيسي” لم يدرس أكثر من المرحلة الابتدائية وتتكون حكومته من أشخاص لا تتوفر لديهم أي خبرة أو اختصاص في مجال كل من وزاراتهم المختصة.
وكما قال المتحدث باسم طالبان إن حركة طالبان تحاول تطبيق نموذج ولاية الفقيه الإسلامية في إيران في أفغانستان، بفارق أنهم لا يستخدمون في تقديم حكومتهم كلمات وألقاب مضللة أي يقدمون حكومتهم دون استخدام كلمات حديثة مثل الجمهورية أو خاددعة مثل وزارة الإرشاد. فإن وزارة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” في حكومة الطالبان هي وزارة الإرشاد في نظام الحكم القائم في إيران (الجمهورية الإسلامية) بالذات.
إن النظام الإيراني فرحان ومرتاح لإنشاء حكومة مثيلة أو توأمة له في أفغانستان؛ فمن الطبيعي أن يظل صامتة حيال قمع النساء في أفغانستان وقتل معارضي طالبان والغارات الجوية الباكستانية في وادي بنجشير، وأن يقوم بقمع معارضيه داخل البلاد ويخطط لشن هجوم على قواعد الأحزاب الكردية الإيرانية المتمركزة في العراق.