بيان صادر عن المجلس التنسيقي لنقابات التربويين الإيرانيين: الاعتقال والسجن لن يوقفانا

بالضبط بعد يوم واحد من التجمع الكبير للمعلمين والتربويين من أجل التنفيذ الكامل لجدولة الرتب والمساواة وتحسين جودة التعليم، والذي أقيم في أكثر من أربعين مدينة في جميع محافظات البلاد؛ فللأسف في26 من أيلول (سبتمبر) 2021 تم اعتقال السيد عزيز قاسم زاده المتحدث باسم رابطة التربويين في محافظة جيلان (شمالي إيران) من قبل أشخاص يرتدون ملابس مدنية وفي منزل والده دون تقديم أي إذن قانوني و مذكرة توقيف، وتم نقله إلى مكان مجهول.

في مقطع الفيديو المتبقي من طريقة الاعتقال يتبين بوضوح تجاهل الحقوق المدنية وسوء المعاملة بعيدًا عن الأخلاق من قبل رجال الأمن ومرتدي الملابس الشخصية أمام عائلة هذا الناشط النقابي. ويشاهد في هذا المقطع الفيديوي أن قوات الأمن وبعدد كبير كيف يقومون بخلق حالة من الرعب ووضع  العصبة على عينيه ونقلوه إلى مكان مجهول حافي القدمين دون أي إيضاح لوالدته وشقيقته القلقتين.

ويأتي هذا السلوك العنيف والمتوتر من قبل رجال الأمن في الوقت الذي سبق أن استدعت فيه مخابرات مدينة روىسر عزيز قاسم زاده من خلال اتصال هاتفي به وكان قد تقرر في أتصال آخر أن يراجع هو إلى مكتب المخابرات لتقديم بعض الإيضاحات. 

وبعد انتشار نبأ اعتقال عزيز قاسم زاده، شهدنا موجة من التعاطف والتضامن مع هذا الناشط النقابي. إن أوساط المعلمين والتربويين والناشطين النقابيين والمدنيين والفنانين تراقب بعناية وقلق الأخبار المتعلقة بالسيد قاسم زاده وتطالب بالإفراج الفوري عن هذا المعلّم والمدرّس حسن السمعة والفنان الملتزم.

إن المجلس التنسيقي لنقابات التربويين الإيرانيين، في الوقت الذي يدين فيه الاعتقال اللاإنساني لهذا الناشط النقابي والفنان البارز، يؤكد أن استدعاء واحتجاز النشطاء النقابيين وفصلهم عن مواقع عملهم لن يحل المشاكل. إن صوت عزيز قاسم زاده يعكس صوت الطلبات  العادلة للتربويين الإيرانيين. إن المسؤولين القضائيين والأمنيين يتصوّرون أن الاعتقالات والإيقافات يمكن لها أن تحول دون استمرار النشاطات من أجل مطالبة الحقوق العادلة، ولكن كما أكدنا مرارًا وتكرارًا، يجب على نظام الحكم تلبية المطالب القانونية والنقابية للمعلمين ومطالب الجمعيات النقابية؛ كونها مطالب تخدم مصالح المعلمين والطلاب وبالتالي المجتمع.

إن المجلس التنسيقي لنقابات التربويين الإيرانيين يدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن عزيز قاسم زاده وجميع المعلّمين والمدرّسين المسجونين. يجب على نظام الحكم أن يُنهي اختلاق دعاوي كيدية ضد الناشطين النقابيين ولابد له أن يكون قد أدرك بعد عقدين من اعتقال النشطاء وسجنهم حقيقة أن  احتجاجات المعلمين ومطالباتهم النقابية والمهنية لا تستند إلى الفرد، وإنما هذه المطالبات متجذرة في واقع الحياة البائسة والشاقة للمعملين والمدرسين العاملين والمتقاعدين والحالة المزرية لنظام التعليم والتربية. وهذه الاحتجاجات والمطالبات تأتي نتيجة نمو ووعي حركة المعلمين والتربويين العاملين والمتقاعدين لمطالبة حقوقهم العادلة.

إننا نعلن أن الدفاع عن عزيز قاسم زاده وأي معلم يسجن بسبب مطالبته حقوقه واجب أصيل للنقابات والجمعيات النقابية والمهنية وأن المجلس التنسيقي لن يترك النشطاء النقابيين والمعلمين وشأنهم، وندعو الجميع إلى أن يكونوا صوت قاسم زاده الغالي بأية طريقة يمكن لهم؛ وهو الذي أصبحنا اليوم محرومين من صوته الجميل.

وفي الختام  نعلن أن اعتقالنا وسجننا لن يوقفانا، وسنقف بثبات وبإرادة وعزم لا يلين على طريق إعلان المطالب حتى تتم تلبية المطالب وتحقيق معيشة لائقة للمعلمين وحصول الطلاب على تعليم مجاني وعادل وجيّد. لذلك نطالب التربويين الأعزاء بأن ينظّموا أنفسهم في اتحادات المعلمين ونقابات التربويين ويشاركوا في برامج ودعوات مجلس التنسيق.

إن تضامننا الجماعي هو الكفيل لانتصارنا ونجاحنا

يجب إطلاق سراح المعلّم والمدرّس السجين

المجلس التنسيقي لنقابات التربويين الإيرانيين ‏

27 أيلول (سبتمبر) 2021