الإعدام والتعذيب انتهاك لكرامة الإنسان. ففي كل عام، يتزايد عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام بسبب النضالات طويلة الأمد من أجل ذلك في أرجاء العالم. فوفقًا لمنظمة العفو الدولية، أُعدم 483 شخصًا في جميع أنحاء العالم في عام 2020. وسجلت الصين وإيران ومصر والعراق والمملكة العربية السعودية أكبر عدد من الإعدامات على التوالي. ونظرًا لعدد سكانها، تحتل جمهورية إيران الإسلامية المرتبة الأولى المخجلة في العالم في هذا المجال. واتهمت 140 دولة باستخدام التعذيب في السجون وفي هذا المجال ايضًا تحتل الجمهورية الإسلامية في إيران “موقعًا خاصًا”. وبحسب التقرير الصادر عن هذه المنظمة، تظهر الإحصاءات الرسمية أنه وفي السنوات الأخيرة، قتل 72 سجينًا من أثر التعذيب في السجون الإيرانية.
إن عقوبة الإعدام هي أداة في أيدي الحكومات لتنفيذ سياساتها المعادية للشعب من خلال خلق أجواء من الخوف والرعب. ولم تستطع عقوبة الإعدام أي القتل الحكومي المتعمد في أي بلد تسيير المجتمع نحو العدالة أو تقليل معدل الجريمة. وفي الأنظمة الاستبدادية، مثل نظام الحكم القائم في إيران منذ نشأته، كانت عقوبة الإعدام ولا تزال من أبشع وسائل القمع. فإن نظام الحكم القائم في إيران ومن جهة يرتكب جرائم قتل من خلال الاعتماد على قوانينه العائدة إلى العصور الوسطى مثل “قانون القصاص”، ومن جهة أخرى ومن خلال تصعيده التهديدات والقمع والإعدامات، يحاول يائسًا أن يبث أجواء الخوف والرعب في المجتمع.
ففي الأيام الأخيرة، شهدنا تعذيب وقتل عدد من السجناء تحت التعذيب. وقد زادت الحكومة من فرضه القيود والتعذيب على السجناء السياسيين. ويقدر التقرير السنوي الصادر عن حملة حقوق الإنسان في إيران عدد الإعدامات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بـ 267 عملية إعدام، بينهم 9 نساء و 4 “مذنبين أطفال”. وحتى تم إعدام شخص واحد لسبب شربه الخمر.
هذا وبعد الانتفاضات العارمة لملايين الفقراء الذين ضاق ذرعهم بواقع البلاد، خلال سنوات2017 و2018 و2019، ودويّ الشعارات المناهضة للنظام الحاكم في الشوارع ، تصاعدت عمليات القمع على نطاق أوسع. ولا يزال الإعدام يهدد المعتقلين. وقد تم إعدام عدد كبير من السجناء السياسيين في سجون مختلفة ، بما فيها في سجون كل من مدن الأهواز وأصفهان وأورمية ومدن كردستان وزاهدان ومشهد و…إلخ.
إننا نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام. إن السجناء العاديين هم ضحايا نظام الفقر وعدم المساواة. فمن أجل الحفاظ على الحكم الرجعي وضمان الاستقرار للأنظمة القائمة على عدم المساواة، تقوم السلطات الحاكمة بإعدام الأشخاص الذين هم أنفسهم ضحايا هذا النظام. فقد أعدم النظام الإسلامي المجرم في إيران مئات من الأطفال لأسباب مختلفة، ومنها سياسية. ويكون العديد من هؤلاء الأطفال هم ضحايا الفقر والظلم وحالات انعدام العدالة في المجتمع.
أيها التحرّريون!
يُظهر 43 عامًا من الحكم الاستبدادي للجمهورية الإسلامية وآلاف الإعدامات أنه وعلى الرغم من التهديد والسجن والتعذيب والإعدام، فإن الحركات الاحتجاجية من قبل العمال والمدرّسين والنساء والطلاب والمتقاعدين و… إلخ ضد النظام الاقتصادي والسياسي الحاكم في إيران بما في ذلك الفساد والاختلاس والتضخم والغلاء، وكذلك ضد الإدارة الإجرامية لوباء كورونا القاتل لا تزال مستمرة في كل أرجاء البلاد. إن الجريمة جزء من طبيعة نظام الحكم القائم في إيران، وإن النضال ضد التعذيب والإعدام لا يمكن إلا عبر النضال ضد هذا النظام الإجرامي، لا سيما في الظروف الحالية التي تم فيها تعيين إبراهيم رئيسي، عضو “لجنة الموت” رئيسًا لجمهورية إيران الإسلامية القمعية.
فمن خلال تكثيف النضال ضد هذه الحكومة الاستبدادية، يمكن دفع النظام إلى الوراء في ما يتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام. نحن “المناضلين من أجل الحرية” وتضامنا مع مقاومة ونضال الشعب الإيراني، وفي اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وباستنكارنا لـ “عقوبة الإعدام”، أي جريمة القتل المتعمدة الحكومية ننهض في ربوع العالم لنوصل صوت الحرية والعدالة للمناضلين والسجناء السياسيين في إيران إلى أسماع العالم.
يجب إلغاء الإعدام والتعذيب!
يجب إطلاق سراح السجين السياسي!
فليسقط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران!
تحيا الحرية والديمقراطية والمساواة!
التجمع من أجل الحرية والديمقراطية في إيران (باهماد)
2 تشرين الأول (أكتوبر) 2021