المهندس شريعة مداري: قومية المؤسسة الدينية الإيرانية والحرس نهج فاشل لخداع الشعب

قال حسن شريعة مداري، الأمين العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض، في مؤتمر موسّع للإيرانيين على شبكة “كلوب هاوس”: إن نظام الجمهورية الإسلامية جاء في أجواء معارضة للنظام  الملكي الذي قد نعتبره قومية العصر البهلوي (وإن لم تكن القومية تبقى على فرع واحد، وإنما القوميون المنتمون إلى توجهات الدكتور مصدّق كانوا قد فصلوا حسابهم عنها) ولكن على أي حال كانت الحكومة تمثّل القومية ومن ناحية أخرى وفي معارضتهم للقومية البهلوية كان للإسلاميين تصور مبالغ فيه عن قوتهم لنشر ايدئولوجياهم حيث اعتقدوا أنهم سيستولون قريبًا على العالم وأبناء البشر في الكرة الأرضية ولم يكونوا ينوون إطلاقًا تقديمهم كممثلين لإيران.

إنهم يعتبرون أنفسهم ممثلي الأمة الإسلامية ويعتبرون أن “الولي الفقيه” هو المرشد الأعلى لجميع مسلمي العالم وعلى رأس الأمة الإسلامية؛ وذلك طبعا بتجاهل حقيقة أن الشيعة ليسوا إلا أقلية في هذه الأمة الإسلامية وأن السنة في الأساس يرفضون مثل هذا “الولي الفقيه”، ولكن على أي حال هكذا كانت أفكارهم وأوهامهم، وفي الواقع كانت أفكارهم وأوهامهم غير عادية. والواقع أن المتدينين غير المعمّمين أي من غير رجال الدين الذين كانوا معهم من أتباع الدكتور علي شريعتي وآخرين، كان لهم أيضًا مثل هذا الانطباع من الأيديولوجيا أي شموله التوسعي للعالم أجمع وليس لإيران فحسب.