في صباح يوم الثلاثاء ، 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2021، تعرضت محطات الوقود في جميع أنحاء البلاد لهجوم سيبراني وتم إيقاف إمدادات الوقود.
وعقب هذا الإجراء ، اصطفت طوابير طويلة أمام محطات الوقود واشتكى المواطنون من هذا الوضع.
إلا أن الجهات الحكومية المختصّة كانت مرتبكة ومذعورة، واهتزت غرف الفكر للأجهزة الأمنية خوفًا من قيام انتفاضة أخرى مثلما قامت في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2019. وهم لم يتمكنوا حتى الآن من إيجاد حل لهذه الأزمة.
لكن بعد ساعات ، أصدرت جماعة قراصنة تطلق على نفسها اسم “عدالة الإمام علي” وهي الجماعة نفسها التي زعمت سابقًا أنها اخترقت الكاميرات في سجن إيفين، بيانًا أعلنت فيه مسؤوليتها عن هذا الهجوم الإلكتروني على محطات وقود النظام.
هناك افتراضان متناقضان تمامًا حول هوية جماعة “عدالة الإمام علي” للقرصنة الإلكترونية؛ أحدهما يرى أنه مرتبط بإسرائيل والآخر على أنه منتمٍ لنظام أمني تابع لمجموعة داخل النظام ولكنها مجموعة معارضة.
على أي حال ، فإن الهجوم السيبراني على محطات الوقود عشية الذكرى الثانية لانتفاضة نوفمبر التي قامت احتجاجًا على ارتفاع أسعار البنزين، وبينما سئم الشعب الإيراني من المعاناة الناتجة عن ارتفاع الأسعار، يوجه رسالة واضحة إلى القادة الأمنيين العسكريين لنظام الحكم القمعي القائم في إيران ليُظهر بذلك أكثر مما مضى عدم قدرتهم على إدارة البلاد.
هذه الرسالة تقول ؛
إنهم ليسوا قادرين لا على حماية العلماء النوويين ووثائقهم النووية والعسكرية الأكثر سرية ولا على حماية أسرارهم الأمنية وشفراتهم وكلمات عبورهم الإلكترونية اللوجستية.
إنهم لا يجيدون حتى معرفة كيفية استخدام البنادق والدبابات، فاستخدموا أسلحة حربية لقتل جماهير المواطنين في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2019، وقتلوا آلافًا من الناس من أجل حماية عرش علي خامنئي.