حسب وكالة أنباء “هرانا (حقوق الإنسان في إيران)، أصدر 180 نائباً في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني بياناً دعوا فيه الحكومة وجهاز القضاء إلى تقييد الوصول إلى الإنترنت.
وجاء في نص البيان: “نتوقع من الحكومة والقضاء أن لا يقوما بتـأجيل التصدي للهجوم الذي لا هوادة فيه من إساءة استخدام الفضاء الإلكتروني ونشر صنوف الإهانات والافتراءات والأكاذيب على المقدّسات والمعتقدات والثقافة والاستقرار الاجتماعي إلى يوم إصدار قانون خاصّ لحماية مستخدمي الإنترنت، بل يجب عليهما أن يتخذا الإجراءات اللازمة لمنع هذا الانتهاك للحقوق العامة وذلك من خلال الاعتماد على واجباتهما الجوهرية”.
يذكر أنه وقبل أيام قليلة ولمناسبة ذكرى 10 كانون الثاني 1978 (ذكرى انتفاضة رجال الدين وطلاب العلوم الدينية في مدينة قم ضد نظام الشاه ودعمًا لخميني)، قال المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي في خطاب حي تم بثه لمؤيديه في مدينة قم: “من مخططات أعداء هذه الأمة هو إزالة الحساسية حيال مبادئ الثورة ورموزها؛ ففي الفضاء الإلكتروني، وفي وسائل الإعلام الأجنبية، يقوم أحيانًا بعض الأشخاص المختلفين بتسليط الضوء على هذه الأمور فيما أنهم أناس يتّسمون بالأنانية ويفتقرون إلى المعلومات؛ فإن من مبادئ الثورة حكم الدين في الدرجة الأولى، فالثورة الإسلامية قامت من أجل تطبيق أحكام دين الله؛ إن الناس ضحّوا بحياتهم ودمائهم لتحقيق ذلك وهذا من مبادئ الثورة”.
فعقب التصريحات الأخيرة للمرشد الأعلى في النظام الإيراني، ادعى أعضاء محافظون مؤمنون بولاية الفقيه في البرلمان الإيراني في رسالتهم: “هناك تجرى في الفضاء الإلكتروني جميع أنواع الإهانات والافتراءات والأكاذيب ضد المقدسات والمعتقدات والثقافة والاستقرار الاجتماعي”.
يبدو أنه وعلى الرغم من كون مشروع قانون الحماية لمستخدمي الإنترنت قيد الدراسة وتم طرحه عدة مرات في البرلمان، وبعد الكثير من حالات المعارضة لهذا المشروع، فإن هؤلاء النواب يريدون أن يتخّذوا من خطاب خامنئي مرسومًا حكوميًا من المرشد الأعلى وأن يلزموا الحكومة بتنفيذه…