هذه الاتفاقية مخالفة للقانون فيجب إلغاؤها
شيرين عبادي الفائزة بجائزة نوبل للسلام ورئيسة مركز المدافعين عن حقوق الإنسان
إن العزلة الطويلة الأمد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي جاءت نتيجة سياسة تصدير الثورة، قد مهدت الطريق أمام الدولة للابتعاد عن النظام الدولي والاقتصاد العالمي. ومن جهة أخرى راح كون الرقابة سائدة وعدم وجود الشفّافيّة السياسيّة وإجراء انتخابات صورية يؤدي إلى إبرام نظام الحكم القائم في إيران اتفاقية لمدة 25 عامًا مع حكومة جمهورية الصين الشعبية يكون شرط عدم نشرها واحدًا من البنود المعتمدة فيه.
فوفقًا للمادة 77 من دستور جمهورية إيران الإسلامية، يجب أن تتم الموافقة على إبرام الاتفاقيات الدولية من قبل مجلس الشورى الإسلامي، ووفقًا للمادة 1 من القانون المدني، يجب نشر قرارات المجلس في الجريدة الرسمية للدولة . لذلك، يجب الإعلان عن اتفاقية التعاون التي مدتها 25 عامًا بين حكومة جمهورية إيران الإسلامية وحكومة الصين من خلال نشرها في الجريدة الرسمية ليطلع عليها عموم المواطنين؛ وإذ لم يتم الالتزام بالترتیبات المذكورة عند عقد هذه الاتفاقية وإن عدم نشرها بحجة “المصلحة السياسية” يعتبر مخالفة للدستور مما يجعلها عديمة المصداقية؛ خاصة إذ أن القضايا المهمة التي ترتبط ارتباطًا مباشرًا باستقلال إيران ومستقبلها السياسي تكون بحاجة إلى الشفافية، بما فيها:
- هل تم الاتفاق أيضا على منح قاعدة عسكرية للصين لحماية أفراد واستثمارات المؤسسات الصينية؟
- هل طُلب من الحكومة الصينية مراقبة القضايا الأمنية الاجتماعية للمواطنين الإيرانيين باستخدام أنظمة الاتصالات وكاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة؟
- إذ إن الحكومة الصينية تعانی من نزاعات اقتصادية وتجارية واسعة النطاق مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فهل يتعين على الحكومة الإيرانية بموجب هذه الاتفاقية اتباع اعتبارات الحكومة الصينية في علاقاتها مع الدول الأخرى؟
- بالنظر إلى الظروف المناخية لإيران، هل لحماية البيئة بالطرق الحديثة مكان في هذه الاتفاقية؟
للأسباب المذكورة أعلاه، فقد تم إعداد هذا العقد وإبرامه دون مراعاة الإجراءات القانونية ودون إجراء مناقصة بما يتعارض مع المصالح الوطنية الإيرانية؛ إذن يجب إلغاؤه في أقرب وقت ممكن.