إرجاع بعض الإعفاءات مؤقتا، ولكن لمزيد من المراقبة من قبل الوكالة وتحقيق مصالح لروسيا والصين وأوروبا!

آفراح وابتهاجات زائفة فی النظام الإيراني راحت تنحسر!

أفادت وكالة أنباء رويترز أن حكومة جو بايدن أعادت بعض الإعفاءات الناجمة عن العقوبات النووية للجمهورية الإسلامية يوم الجمعة 4 شباط (فبراير) 2022.

ألغت حكومة دونالد ترامب هذه الإعفاءات في عام 2020. وهي الإعفاءات المتعلقة بأنشطة الشركات الروسية والصينية والأوروبية في المراكز النووية المدنية الإيرانية، مثل محطة بوشهر ومركز تخصيب اليورانيوم في طهران لأغراض طبية.

فقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في تقرير إلى الكونجرس الأمريكي إن هذه الإعفاءات قد أعيدت بهدف “تسهيل محادثات فيينا”. وبعبارة أخرى، إن “تسهيل المحادثات في فيينا” لا يعني أعطاء الإتاوة للجمهورية الإسلامية، ولكنه يأتي بهدف مزيد من رصد البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

فمن هذا المنطلق، إن الأفراح والابتهاجات المبكرة لأنصار الجمهورية الإسلامية والأخبار الترويجية والدعائية للصحف ووسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني سرعان ما انحسرت إثر الإعلان عن نوع العقوبات التي تم رفعها؛ كما وصف وزارة الخارجية في النظام الإيراني إعادة الإعفاءات بأنها “غير كافية”، ووصف مجلس الأمن الحكومي الإيراني الأعلى هذا الإجراء بأنه “مسرحي وتافه”.

علمًا بأن الجمهورية الإسلامية تدرك جيدًا أن الحد الأقصى لطلباتها المتمثلة في إلغاء جميع العقوبات لن يتم الاتفاق عليها من قبل الأطراف في فيينا، وخاصة الولايات المتحدة؛ إضافة إلى أن تلبية هذه المطالب مستحيلة أساسا. لهذا السبب، يُرى جيّدا في مواقف المسؤولين في الجمهورية الإسلامية أنهم تركوا الباب شبه مفتوحة أي لم يغلقوا بالكامل طريق التنازل عن مواقفهم المتمثلة في الحدّ الأقصى لطلباتهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده يوم السبت 6 شباط (فبراير) الجاري في ما يتعلق بعودة الإعفاءات: “يعلم الجميع أن هذا لا يكفي وليس كافيًا”. وتابع مكررًا الحد الأقصى لمواقف قيادة الجمهورية الإسلامية” يقول: “يجب الأخذ بعين الاعتبار رفع جميع  العقوبات ومنها ما يتعلق بأبعادها النووية”، وفي الوقت نفسه أضاف قائلًا: “طبعًا، إن أي إجراء يكون في الاتجاه الصحيح أي تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالاتفاق النووي، سوف تهتم به طهران بدقة”.