مقابلة أجرتها مجلة “إيران جورنال” مع المهندس حسن شريعة مداري الأمين العام لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض
س: ما الذي يجعل مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني ليعتبر نفسه البديل للنظام الحالي؟
ج: بعدما تأسسنا يوم 28 أيلول (سبتمبر) 2019، توصّلنا بعد سنتين إلى نتيجة أن الجمهورية الإسلامية بدأ ينهار، وإذا تم هذا الانهيار، دون وجود بديل له وزن ومصداقية وشعبية داخل إيران فإن إيران إما ستتحول إلى دويلات أو ستسودها فوضى وأنارشية ستؤدي إلى الانهيار الاجتماعي.
فعلى ذلك، إن واجبنا نحن أهل السياسة والسياسيين القدامى الذين لديهم هاجس عن إيران، يتمثل في منع ذلك؛ أي أن يتم انهيار النظام، الذي سيأتي حتمًا نتيجة نضال الشعب وكذلك نتيجة الظروف الدولية، فضلًا عن عدم كفاءة النظام الأيديولوجي، بتكلفة أقل، ودون أن يؤدي إلى الانهيار الاجتماعي.
ولكي نصبح موضع ثقة المواطنين ونتحول إلى بديل للنظام، هناك حاجة إلى أن نكون مرآة للمجتمع الإيراني، أي ليس كجماعة عقائدية أو سياسية عناوين تخاطب فقط جزءًا من القاعدة الاجتماعية، بل أن يكون في صفوفنا ممثلون عن جميع أفراد المجتمع. ونحن فعلنا ذلك.
س: ولكن هناك مجموعات أخرى تنشط أو أعلنت عن وجودها مع نفس الاستدلال. هل من المثمر كون النشاطات متوازية؟
ج: حسنا، بشكل عام، لم يطلق حتى الآن أحد ادعاء أنه بديل للنظام إلا منظمة مجاهدي خلق التي هي قديمة ولكنها ليست منظمة ديمقراطية؛ علمًا بأننا نرحب في نهاية المطاف بأولئك الذين يمارسون النشاط بشعارات وطنية وحزبية. لقد حاولنا الاقتراب من هذه المجموعات والتواصل معها. نحن نؤيد كل أجزاء المجتمع لتحقيق هذا الغرض. إننا نتواصل مع أنصار ثورة الدستور وأنصار الملكية والنشطاء الوطنيين (القوميين) والنشطاء الدينيين وغير الدينيين والفصائل العرقية وكذلك مع اليساريين واليمينيين والشباب والنساء والنقابات العمالية والمعلمين و… إلخ وعملنا على أن يكون ممثلون عن هذه المجموعات والفصائل والفئات الإيرانية داخل صفوفنا بحيث أننا وفي غضون عامين، تمكنّا من كسب قاعدة ومكانة مناسبتين لدى هذه المجموعات والفصائل والفئات الإيرانية.
س: ما هي انعكاسات هذه المساعي والنشاطات في الواقع الملموس؟ هل لديكم تقديرات عن تفاعل القاعدة الاجتماعية معكم؟ وعن تطوّر هذا التفاعل أو اتّساع نطاقه كمًّا ونوعٌا؟
ج: في إيران، يحكم نظام شمولي بوليسي. إذن تترتب مخاطر كبيرة على التعاون والتفاعل المعلن مع بديل السلطة الذي يدّعي ضرورة رحيل هذا النظام ليحلّ هو محلّه. وهذه تكون مغامرة أكبر للغاية من التعاون مع حزب يعمل فقط على تعرية نظام الحكم. في حين يعمل مجلسنا على استبدال النظام. ومع ذلك، فقد لاحظنا شجاعة فريدة من نوعها لدى النشطاء المدنيين والميدانيين. كان برنامجنا ولا يزال منذ البداية أن نتواصل مع المواطنين. غرفتنا في كلوب هاوس مزدحم وحافل بالمواطنين الإيرانيين الذين ينشطون في الميدان. والمواطنون يتواصلون معنا عن طريق موقعنا ووسائل الإعلام وكذلك الاتصالات الشخصية بالإضافة إلى تواصلهم معنا عبر الإنستغرام. أصدقاؤنا متواجدون على ساحة السياسة أكثر من خمسين عاما، كما إنهم وقبل تأسيس المجلس أيضًا، كانوا على اتصالات حساسة وواسعة النطاق مع قاعدة المجتمع الإيراني والقطاعات الرئيسية للمجتمع.
بالطبع، تتقدم الأمور ببطء شديد؛ لأن نظام الحكم القائم في إيران، ومع أنه غير كفوء في أي مجال ولكنه أثبت كفاءته في مجال القمع. إلا أننا نتشجع عندما نلاحظ شجاعة الناشطين فنواصل جهودنا واتصالاتنا. نحن لسنا غير راضين، ولكن يمكننا أن نعمل أكثر وأفضل لنتقدم إلى الأمام، ونحن نسعى وبمراجعات مستمرة ناجمة عن الآراء والتشاورات التي نتلقاها، إلى تسريع خططنا ونشاطاتنا وأعمالنا.
س: هذا التفاعل الذي تقوله هو بالتأكيد ثنائي الجانب. هل تصل إليكم إرشادات أو مقترحات من داخل إيران من شأنها تصحيحكم وتحديثكم؟ كونهم في وسط الميدان.
ج: هذا صحيح. من حيث المبدأ، فبدون الأخذ بآراء الأشخاص الميدانية وبدون النظر في آراء أولئك الذين يواجهون ويلاقون المخاطر والتهديدات والفرص ميدانيًا، ستكون خططنا ذهنية فقط. إنهم يقولون لنا ما هي العقبات. نحن نؤكد دائمًا أن الإضرابات والاحتجاجات يجب أن تشمل كل أنحاء البلاد وأن تتلاحق؛ وهم مقابل ذلك يلفتون انتباهنا إلى العقبات والحواجز الموجودة على أرض الواقع والتي تمنع من شمول ذلك جميع أنحاء البلاد؛ وكذلك يبيّنون لنا الحلول. وينبّهوننا إلى المخاطر. وعلى سبيل المثال، يكشفون لنا ما تكمن هناك من أخطار وحسّاسيّات أمنية إذا قام العمّال أو المعلّمون إذا دافعوا عن مطالب الآخرين إضافة إلى مطالبهم. كما إنه حتى بعض من العاملين على صعيد قطاعي المخابرات أو الأجهزة العسكرية بدأوا يتّصلون بنا تدريجيًا ويقترحون الحلول. نحن نقوم بالتبادل المستمر لوجهات النظر حتى نتمكن من تحديث خططنا وجعلها قابلة للتطبيق.
س: ما هي منجزات المجلس الفعلية والملموسة خلال هذين العامين الماضيين؟ هل هناك أمثلة لديكم على النجاحات أو الإخفاقات؟
ج: أخبركم أولًا بالإنجازات. إننا توصّلنا إلى نتيجة أنه يمكننا العمل على مشاريع مع مجموعات وزينة موثوقة بها لم يتم استقطابها إلى المجلس. أي نقوم بتحديد محور معيّن لنتعاون معهم حوله برؤية متساوية ومعتمدة على احترام الجانب الآخر والاعتراف به. فعلى سبيل المثال، نجحنا في تمرير مشروع “لا للجمهورية الإسلامية” و”لا للتصويت إطلاقًا في انتخابات النظام” بالتعاون مع الدستوريين والسيد رضا بهلوي وهو كان مشروعًا فعّالًا للغاية. علمًا بأننا لسنا وحيدين في ذلك ولا أقول إن ذلك كان منجزًا لنا فقط؛ وإنما كان هناك عدد كبير من الناشطين الاجتماعيين والفنانين و… إلخ قد شاركوا في هذه الحملة التي حوّلت الانتخابات الرئاسية للنظام إلى فضيحة له حيث ولأوّل مرة لم يقع المواطنون في فخ الاختيار بين السيئ والأسوأ. يكفي مقارنة النتائج بنتائج الدورة السابقة، لملاحظة هذا الأمر. علمًا بأن الأوضاع هي الأخرى كانت قد تغيرت كثيرا، ولكن لولا حملة المشروعين الاثنين هذه لما كانت الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات فاعلة بهذا الحد. وكانت هذه من أكبر منجزاتنا. وهو إنجاز يعترف به حتى جزء من القوى السياسية للنظام وتياراته الأمنية أيضًا.
إن إخفاقنا يكمن في أننا ومع كوننا قد استقطبنا شخصيات سياسية بارزة ولكن لم نتمكن من استقطاب المجموعات. علمًأ بأنه تكمن أسباب تاريخية وراء ذلك، حيث لا يمكن من حيث المبدأ استقطاب هذه المجموعات لأن معظمها مولودة مجتمع الديكتاتورية ولا توجد في هيكلها وإدارتها بشكل عام رؤية مناسبة للانتقال إلى الديمقراطية وأنها غير قادرة على المشاركة في السلطة مع الآخرين. إننا نرى نزعة احتكار السلطة في معظم هذه المجموعات. فبدلا من تقاسم الخبرات والأهداف والتنافس في جوّ ديمقراطي للقضاء على النظام البوليسي، يتخاصمون مع الآخرين مما يسبب الشرخ والفجوة. والآن هناك شرخ بين الجمهورية والملكية وبين الأعراق وما يحيط بها من جهة ومركزية السلطة من جهة أخرى. كنا مخفقين ولكننا لم نيأس بل نستمر في جهودنا.
س: إذن لا يوجد هناك في الوقت الحاضر إنشاء جبهة موحّدة أو تحالف شامل، في جدول أعمالكم، أليس كذلك؟
ج: بالطبع، أمنيتنا هو التحالف مع القوى الميدانية، ولكن لسنا يائسين إطلاقًا من أنشاء تحالف سياسي أيضًا. ولعلّ النموذج المستقبلي لإيران لا يتحقق على الإطلاق عن طريق التحالف السياسي بين الأحزاب التي يحتمل أنه قد ولّى عهدها. وكذلك ربما لا يتحقق هذا النموذج عن طريق الانتظار لظهور أحزاب جديدة ينشئها الجيل الشاب؛ وإنما قد يتحقق النموذج المستقبلي لإيران على أساس التعامل والتعاون بين الفصائل التي تتواجد في الميدان وتمارس العمل والنشاط السياسي على أرض الواقع. وأخيرا، يمكن القول إنه وفي بلدان مختلفة، تتضمن مرحلة الانتقال أشكالًا ومناهج ومسارات متنوعة ولا يمكن إصدار وصفة واحدة للجميع.
س: لقد ذكرت أن كوادركم لها سنوات من الخبرة وأنهم قضوا حوالي خمسين عامًا في السياسة. ألا يخلق هذا تناقضا بأن كثيرًا من الناشطين أو القوى الميدانية يعتبرونكم أيضًا أشخاصًا قد ولّى عهدهم وليسوا قادرين على التعامل معهم؟ ألا تعرفون الحاجات والمطالب؟
ج: بالطبع، هذه مشكلة وفجوة بين الأجيال، لكننا حاولنا استقطابهم بالاقتراب منهم. ومن حسن الحظ، هناك نساء وشباب في صفوفنا لا ينجذبون بالأغلبية إلى المجموعات والفصائل السياسية النساء ويبلغ عددهم ما لا يقل عن عدد كبار السنّ. ولكن يجب أن يتجاوز عددهم كثيرًا عن عددنا، لأن جيلنا لا يمثّل أكثر من سبعة ملايين من سكّان إيران وفي الحقيقة يفترض أن عددنا قليل جدًّا. نعم، هناك هذا العيب، ولكنّنا تمكّنا من استقطاب هذه الفئات نسبيًا.
س: يعاني كل من المعارضة والنظام على الأغلب من كون كواىرهما مسنّين. إني نظرت إلى تركيبة أعضاء مجلس إدارة المرحلة الانتقالية، يبدو متوسط السنّ فيهم 60 عامًا.
ج: نعم، بالطبع، هذا يعود إلى الدورة الأولى ولكن الآن نصف أعضاء المجلس هم من الشباب والنساء، أي نصفهم من الشباب والنساء والنصف الآخر من الرجال كبار السنّ… وهذا ما حدث فعلًا، حيث أن معظم كبار السن الذين كانوا في صفوفنا، مثل الدكتور مهران براتي أو السيد شهريار آهي وأشخاص آخرون تنحّوا هم أنفسهم طوعًا ليفسحوا المجال أمام الشباب والنساء حتى يحلوا محلّهم ويتولّوا مناصبهم في المجلس؛ ولكنهم كلّفوني بأن أبقى. الآن ومنذ أربعة أشهر يساوي عدد الشباب عدد الشيوخ من أعضاء المجلس.
وجود هذه الفجوة، صحيح بطبيعة الحال، إلا أن كون الجمهورية الإسلامية هي الأخرى لم تستقطب أو لم تربّ قوة شابّة، له سبب مختلف تمامًا. ففي جميع أقطار العالم هناك جاذبية للحكومة والسلطة. لأن هناك مكان يوزّع فيه الخبز والعسل، ولكن الشباب والنساء فصلوا عيشهم وطريقهم عن الجمهورية الإسلامية. هذا يختلف عن جاذبية النشاط والتحرّك في صفوف المعارضة التي لا نصيب فيها للأشخاص إلا التعرض للتعذيب والشنق وصنوف المحن والمصائب.
س: مسألة العقوبات هي محور مواقف الجماعات السياسية. وغالبا ما يلقى اللوم على المعارضة الإيرانية بأنها تشجع على فرض الضغوط والقيود على النظام بفرض العقوبات التي تتضرر منها قاعدة المجتمع أي المواطنون قبل غيرهم. ما هو موقف المجلس وتوصياته وحلوله بهذا الصدد؟ والحلول العملية الانتقالية، وما هو الفرق بين موقفكم وموقف الفصائل والمجموعات الأخرى من ذلك؟
ج: نعتقد أن المسؤول الرئيس عن فرض العقوبات هو نظام الحكم القائم في إيران. فإن هذه المفاوضات النووية ذاتها التي اعتبرت ألمانيا هي الأخرى مواقف إيران مواقف غير مقبولة، أظهرت أن الجمهورية الإسلامية تريد تعريض السلام الدولي للخطر. إن أغلبية المواطنين الذين يتّصلون بنا يحمّلون المسؤولية الرئيسية عن العقوبات على قادة الجمهورية الإسلامية، لأنه إذا كفّ هؤلاء القادة عن هذه المغامرات فلا داعي لفرض عقوبات. ما هي الخيارات المتاحة أمامك حيال نظام متمرّد مغامر يهدّد السلام الدولي؟ الدوليين؟ فأنت كسياسي جلست في نظام ديمقراطي، فعليك إما أن تفرض عليه عقوبات وإما أن تخوض الحرب معه. ومن حسن الحظّ، اختار العالم الخيار الأول.
علمّا بأننا أكدنا دائما أنه ينبغي القول بالمفارقة بين المواطنين والنظام. يجب أن تكون العقوبات ذكية، ويجب أن تُفرض على النظام فقط. للأسف رأينا أن قادة النظام جاؤوا بسهولة إلى المانيا للعلاج، لكن الألمان لا يعطون تأشيرة الدخول للشخص العادي من المواطنين الإيرانيين. ويجري ذلك بعينه في الولايات المتحدة أيضًا، حيث يدرس أبناء قادة النظام في الولايات المتحدة، فيما تم حرمان المواطنين الإيرانيين العاديين من ذلك. في الحقيقة، يعود السوء والنقص في هذا الأمر إلى طريقة فرض العقوبات حيث استهدفت المواطنين بدلًا عن النظام؛ لأن النظام يستمر في أعماله وتنفيذ مخططاته وهذا هو الاقتصاد الذي يرفع العقوبات. نعم؛ نحن نرى أن المواطنين مستهدفون بالأضرار الناجمة عن العقوبات ونحن نحتجّ على ذلك ونعتقد أن العقوبات يجب أن تستهدف النظام فقط لكي لا يتعرض المواطنون للعناء إلا بالأقل.
علمًا بأننا نعرف أنه من الصعب تطبيق هكذا آلية لفرض العقوبات؛ ولكننا نعرف أيضًا أن أقدام السياسيين تصاب بالزلل في الشؤون المالية والتجارية حيث أنهم یتجاوزون بشكل أو آخر عمّا قرّروه ونحن قمنا دائمًا بالاحتجاج على ذلك.
س: هل أنتم على التفاعل والتواصل مع صنّاع القرارات السياسية للتعبير عن هذا الاحتجاج؟
ج: نعم؛ لدينا لجنة العلاقات الدولية التي هي على اتصال مستمر بصنّاع القرارات السياسية في كل من أميركا وبالبرلمان الأوروبي وحتى بالمسؤولين في دول الشرق الأوسط. نحن نريد أن نكون حاملي رسالة السلام من الشعب الإيراني وأن نفصل حساب هذا النظام الوحشي المغامر عن حساب الشعب. إننا نعارض كل السياسات التي تهدد مصالحنا الوطنية. إن مصالح هذا النظام الشمولي لا تتناسب إطلاقًا مع مصالح الشعب، ونحن نحاول أن نجعل هذا التفسير واضحًا وأن نكون فعّالين في هذا الطريق.
س: المقصود هو أنكم ماذا فعلتم أو تفعلون بشكل ملموس وعلى أرض الواقع؟
ج: المثال الذي يمكنني أن أقدّمه بهذا الصدد هو جائحة كورونا. إننا بذلنا الجهد لتوفير اللقاح؛ حتى أعلنت الحكومة الألمانية والحكومات الغربية عن استعدادها للتبرع بكمّيات كبيرة من اللقاح للمواطنين الإيرانيين ولكن الجمهورية الإسلامية منعت من ذلك؛ لأنها كانت تطمع إلى أن تنتج هي نفسها اللقاح. فعلينا أن نقدر النوايا الحسنة للدول الديمقراطية التي أعلنت عن استعدادها لإعطاء اللقاح مجّانًا، ولكننا للأسف واجهنا العناد من قبل قادة الجمهورية الإسلامية وفي مقدّمتهم خامنئي.
س: لقد أثبتت التجربة أن المجموعات والتنظيمات التي تتحالف حول هدف ما، تتعرض بعد مدة للفرقة والخلافات ثم تنهار. كم تأهبتم لمثل هذا الاحتمال؟
ج: نعم، هناك في السياسة توجد هكذا مخاطرة؛ وحتى الأحزاب الأوروبية الكبيرة هي أيضا كانت ولا تزال تتعرّض لهذا الخطر. لحسن الحظ، لم نكن نحن قد تعرّضنا لهكذا موقف؛ بل إننا عملنا على خلق أجواء ديمقراطية لكي يمكن للأشخاص إطلاق كلامهم ولا يضطرّوا إلى الانسحاب. طبعا هذا الخطر قائم دائمًا. فهناك يوجد دائمًأ أشخاص متفرّدون يتّصفون بالأنانية وهذا الأمر لا يقتصر على إيران. إن السياسة في كل مكان تتعرض للعواصف، وعادة ما يغيّر الأشخاص آراءهم ولا يتحمّلون آراء الآخرين عند الوصول إلى منعطفات حاسمة والسياسة. نحن نأمل في الحفاظ على هذا التحالف. ونحن نعمل باستمرار على تحديث أنفسنا، ولدينا نقاش وتباحث ديمقراطي ولكن بطبيعة الحال، لا يوجد أي ضمان إطلاقًا.