ندين بشدة عدوان بوتين العسكري على أوكرانيا ونعتبره انتهاكًا لنظام القانون الدولي

بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني المعارض

 

في فجر يوم الخميس، 24 فبراير، أصدر الديكتاتور الروسي أوامره بالهجوم العسكري على أوكرانيا، وذلك أمام اندهاش العالم وخاصة الشعوب الأوروبية وعدم توقّعهم. إن هذا الإجراء الذي اتخذه السيد بوتين يعتبر من منظور القانون الدولي، عدوانًا سافرًا على أراضي أوكرانيا وانتهاكًا لسيادتها الوطنية. ويأتي هذا الإجراء بمثابة دقّ طبول الحرب وتقويض الأمن في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية؛ بحيث أثّرت انعكاساتها على نطاق واسع على سمعة السياسة في هذه القارة ومناطق العالم الأخرى.

إن جذور التوتر بين روسيا وأوكرانيا تعود على المدى الطويل إلى انهيار الاتحاد السوفيتي ثم انفصال واستقلال جمهورياته السابقة. إلا أن حكام الكرملين، لم يتمكنوا من تحمّل انهيار معسكر الاشتراكية القيصرية وهم مازالوا يعتبرون تلك الدول ساحة لفرض نفوذهم وسلطتهم؛ ولا زال السيّد بوتين يوكل إلى نفسه دور عرّاب لتلك الدول.

يذكر أنه وفي أوائل عام 2014، امتدّت موجة الاحتجاجات واسعة النطاق في العاصمة الأوكرانية كييف إلى جميع أنحاء أوكرانيا مما أدى إلى تنحّي “فيكتور يانكوفيتش” الرئيس الأوكراني الموالي لموسكو آنذاك عن منصبه. ولكن بعد سنوات قليلة، فاز الرئيس الأوكراني الجديد، السيّد زالنسكي، بأكثر من سبعين في المائة من أصوات الشعب الأوكراني فتولى منصب رئاسة الجمهورية. ولم يكن هذا الفوز يروق السيّد بوتين؛ فشنّ هجومًا على شبه جزيرة القرم واستولى عليها وفي الوقت نفسه أعلن الانفصاليون في مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك المواليتين لموسكو أنهما جمهوريتان بالحكم الذاتي.

فمنذ ذلك الحين، واصلت موسكو تدخلاتها على أنها تدافع عن حياة المواطنين الروس في هاتين المقاطعتين، وأعلنت أنها لا تعترف بالحكومة الأوكرانية الحالية. يذكر أنه وفي السنوات الأخيرة شوهدت العديد من الأمثلة على تدخل السيّد بوتين في الشؤون الداخلية لأقمار روسيا السابقة، وهذا الخوف من موسكو هو السبب الرئيسي لرغبة هذه الدول في الانضمام إلى الناتو أو الغرب، وهذه هي الذريعة التي يعتبرها السيّد بوتين خطرًا يهدّد أمنه.

هذا وإن مقاومة الشعب الأوكراني وشجاعة رئيس أوكرانيا وحكمته، قد بدّدتا حلم بوتين لإعادة عقارب الساعة إلى الخلف وحوّلتا أوكرانيا إلى مستنقع تنغمس فيه روسيا أكثر يومًا بعد يوم. كما إن موجة الدعم العالمي غير المسبوق لأوكرانيا والشعب الأوكراني في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية قد قلبت الأجواء الدولية ضد ديكتاتور الكرملين بشكل لم يسبق له مثيل، وإننا نشهد منعطفًا رائعًا في التضامن الأممي ضد الطغيان والوحشية وفي دعم السلام في القرن الحادي والعشرين، وهي موجة قد يكون لها تداعيات إيجابية أيضًا متمثلة في إحياء القيم الديمقراطية الليبرالية.

إن الدور المدمّر الذي يؤدّيه بوتين في دعم الحكومات الاستبدادية في الشرق الأوسط، مثل حكومتي خامنئي والأسد والمشاركة في الفساد والجريمة، من الواضح والمعروف بالنسبة لنا الإيرانيين أكثر من اي شعب آخر. ففي السنوات الأخيرة، قد صار نظام الحكم القائم في إيران عبدًا وخادمًا لموسكو وحوّل بلدنا فعلًا إلى مستعمرة لروسيا. إن هزيمة بوتين ستضيّق في الواقع الملموس حلقة الخناق علي عنق خامنئي أكثر فأكثر وسوف تقرّبه من الزوال إلى الأبد.

إن مجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني إذ يدين ويستنكر بشدة وحزم، العدوان العسكري على أوكرانيا، فهو يدعو إلى الانسحاب الفوري للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية والاعتراف بحق الشعب الأوكراني في سيادته الوطنية. كما ندين ونستنكر دعم روسيا لنظام حكم خامنئي المجرم وندعو أبناء الشعب الإيراني إلى الوقوف بجانب الشعب الأوكراني  ودعمه وإسناده لكي يعربوا بذلك عن رفضهم لمافيا النظامين الإيراني والروسي.

 

الأمانة العامة لمجلس إدارة المرحلة الانتقالية الإيراني

الأول من شهر آذار (مارس) 2022