الهجمات الصاروخية للحرس الثوري على مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق عمل إجرامي يجب التنديد به

الهجوم على أحد أهم معاقل النضال الديمقراطي

بقلم مرتضى ملك

الهجمات الصاروخية للحرس الثوري على مدينة أربيل بإقليم كردستان عمل إجرامي يجب التنديد به.  هذا هو أعنف وأقذر شكل من أشكال انتهاك سيادة إقليم كردستان والعراق. ويدعي النظام الإيراني أن هذا الفعل جاء انتقاما من أفعال إسرائيل، وهو عذر أسوأ من الخطيئة. فمن خلال القيام بذلك، فإن نظام الحكم القائم في إيران ليس فقط لم يوجه ضربة عسكرية لإسرائيل فحسب، بل قام أيضًا بنزع سلاح نفسه سياسيًا، تاركًا  نفسه الآن وعلناً في موقف المعتدي.  إذا كان الهجوم الإسرائيلي على سوريا عدواناً وانتهاكاً للسيادة الوطنية، فإن قصف كردستان أيضًا يعتبر بلا شك عدوانٌا وجريمة.

 لكن القوى الديمقراطية والليبرالية في إيران لا تنظر إلى هذا العمل فقط من هذا المنظور، فموضوع العدوان على كردستان ليس فقط من منظور القانون الدولي، ولكن أيضًا الهجوم على أحد أهم معاقل النضال الديمقراطي في منطقتنا. إن السلوك البلطجي المتنمر ووجود القوات الأمنية والقمعية للنظام الإيراني في إقليم كردستان يرجع تحديداً إلى وجود الإمكانات الديمقراطية وملاجئ النضال الشعبي.  فليس من الصدفة كون كل الحكومات التعسفية والمتغطرسة في المنطقة تتعامل معه بالريبة والقمع.

 إن كردستان تعتبر إحدى ركائز وداعمي الحركة العظيمة من أجل الحرية والعلمانية والقيم الديمقراطية في الشرق الأوسط.  كما إن مقاومة الشعب الكردي في مختلف أجزاء كردستان، سواء بوجه بشار الأسد القاسي وإرهاب داعش في حركة “روجافا” الملهمة، أو في تركيا بوجه إسلامية أردوغان وإلى جانب حزب الشعب الديمقراطي، أو في إيران طوال السنوات بعد الثورة تظهر كلها أن الحركة الكردية جزء مهم من الحركة العظيمة للديمقراطية والعلمانية في الشرق الأوسط.  لذلك من المناسب أن تضاعف القوى الديمقراطية الإيرانية تضامنها مع بعضها البعض وتدين العمل الإرهابي  لنظام الحكم القائم في إيران.