بيان “الرابطة العالمية لحماية حقوق الإنسان” بشأن الهجوم الصاروخي لقوات حرس النظام الإيراني الإرهابية على إقليم كردستان العراق

إن حكام طهران المتستّرين بغطاء الدين، الذين باتوا يشعرون بخوف شديد من إنشاء وإقامة نظام ديمقراطي اتحادي ملتزم بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في حدودهم الغربية، يحاولون بالإخلال في عملية دمقرطة العراق أن يمنعوا وبأي ثمن كان من تحوّل العراق إلى نظام ديمقراطي يمكنه أن يكون نموذجا ناجحا لشعوب الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، تعتبر “الرابطة العالمية لحماية حقوق الإنسان” قيام الحرس الثوري التابع للولي الفقيه بإطلاق الصواريخ على أهداف مدنية في إقليم كردستان العراق للحكم الذاتي مما أدى إلى أضرار جسيمة لشبكة أخبار تلفزيونية في أربيل، هجومًا إرهابيًا على مؤسسات الديمقراطية الجديدة في هذا الإقليم، وبوجه خاصّ اعتداءًا على حق حرية التعبير، وتدينه وتستنكره بشدة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يروح فيها المواطنون الأبرياء في إقليم كردستان العراق للحكم الذاتي ضحايا ممارسة الحقد والعداء من قبل نظام الحكم القائم في إيران ضد المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان: فإن ما مضى من عمليات إطلاق العشرات من الصواريخ، وكذلك مئات من عمليات التفجير والعمليات الإرهابية الأخرى قد تم تسجيله في سجلّ العلاقات بين نظام الحكم القائم في إيران من جهة وإقليم كردستان العراق للحكم الذاتي وكذلك الحكومة العراقية من جهة أخرى. وفي هذا الصدد، تطالب “الرابطة العالمية لحماية حقوق الإنسان”، المسؤولين في الإقليم، وكذلك في حكومة العراق الاتحادية ملحّة بالنشر الرسمي لسجلّ العمليات الإرهابية التي نفذها أجهزة الأمن التابعة لنظام الحكم القائم في إيران خلال السنوات الأخيرة داخل الأراضي العراقية، خاصّة في إقليم كردستان العراق للحكم الذاتي، حتى يُطلعوا العالم أكثر فأكثر على الأبعاد غير الظاهرة وقليلة المعروفيّة للأعمال الإرهابية التي ارتكبها نظام الحكم القائم في إيران المتستّر بغطاء الدين.

ومما تم تنفيذه مؤخرًا من هذه العمليات الإرهابية هو اختطاف المرحوم روح الله صحفي إيراني بارز مقيم في فرنسا من فندق في العاصمة العراقية بغداد ونقله غير القانوني إلى إيران، مما أدى في النهاية إلى الإعدام غير القانوني لهذا الصحفي الشجاع الباحث عن الحقيقة.

ويضاف إلى ذلك اغتيال العديد من الصحفيين العراقيين المستقلين ومنهم إيهاب الوزني وأحمد حسن، على أيدي عناصر مرسلة من إيران، كأمثلة أخرى على محاولات طهران لقمع الحريات المدنية الحديثة في البلد الجار العراق.

كما وإن الهجوم الصاروخي الأخير على المناطق المدنية في مدينة أربيل، بإقليم كردستان العراق، أظهر بوضوح أن حكام طهران لا تلتزم بأي قيمة أخلاقية ومعايير حقوق الإنسان، ولا يسعى إلا لتوسيع نفوذهم في جميع أنحاء العالم.

إن “الرابطة العالمية لحماية حقوق الإنسان” تلفت انتباه الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية والرأي العام في أوروبا إلى حقيقة مريرة وثابتة وهي أن أجزاء من بلدان الاتحاد الأوروبي تقع على مدى صواريخ الحرس الثوري للنظام الإيراني. فإذا لم تتخ‍‍ذ الأجهزة الأمنية ​​للاتحاد الأوروبي قرارًا مسبّقًا لنزع أسلحة هذه المجموعة الإرهابية، فلابدّ لجزء كبير من مواطني الاتحاد الأوروبي أن يعيشوا بحالة يخيّم عليها كابوس الرعب والخوف من الهجمات الصاروخية مثل ما حدث في إقليم كردستان العراق. فمن هذا المنطلق، فإن “الرابطة العالمية لحماية حقوق الإنسان” وحرصًا منها على حماية حياة وحقوق المواطنين الأبرياء تدعو الاتحاد الأوربي إلى إدراج نزع الأسلحة الصاروخية، بجانب الحد من البرنامج النووي الإيراني في جدول أعمال المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وحكومة طهران.

هذا ومثلما أشير إليه عدة مرات في البيانات السابقة للرابطة، إن أسهل حل لـ”معضلة” نظام الجمهورية الإسلامية، هو الإصرار الحازم للمجتمع الدولي على ضرورة التنفيذ الصحيح والدقيق لمعايير ومقاييس حقوق الإنسان في إيران. فبهذا الصدد، تطالب “جمعية حقوق الإنسان العالمية” جميع الحكومات الديمقراطية، وخاصة حكومات الدول الثلاث ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وكذلك الاتحاد الأوروبي، بإدراج موضوع التنفيذ الدقيق لمعايير حقوق الإنسان باعتباره مطلبًا  للمجتمع الدولي لا يمكن التغاضي عنه في جدول أعمال التفاوض مع نظام طهران بجانب نزع الأسلحة النووية والصاروخية.

من الواضح أن إهمال الخطر المتزايد للإرهاب القادم من نظام طهران ومؤسساته الخارجة عن نطاق القانون، مثل الحرس الثوري وتساهل هذا الخطر، يهددان أمن النظام الدولي ويمكن أن يؤديا إلى كارثة مثل ما حدث في إقليم كردستان العراق قد تقع في أجزاء أخرى من العالم بما فيها في بلدان الاتحاد الأوروبي.

الرابطة العالمية لحماية حقوق الإنسان

لندن، بروكسل، برلين، تورونتو وواشنطن

14 آذار (مارس) 2022