الحاجة إلى آلية قانونية – سياسية ضد الابتزاز من قبل النظام الإيراني
بقلم: برديا موسوي
قالت وكالة أنباء “هيرانا” (أخبار حقوق الإنسان في إيران): “أفادت صحيفة سويدية توقيف مواطن سويدي آخر في إيران؛ وبحسب الصحيفة، فإن السائح سافر إلى إيران برفقة مجموعة سويدية”.
مع انتهاء محاكمة حميد نوري نائب المدعي العام الإيراني السابق والمعتقل عام 2019 في السويد بتهمة مشاركته في قتل السجناء السياسيين في إيران عام 1988، اتخذ نظام الحكم القائم في إيران خطوتين مهمتين: إحداهما أنه أعلن على عجل تأكيد حكم الإعدام بحق أحمد رضا جلالي الإيراني السويدي المعتقل في إيران، في وسائل إعلامه، والأخرى أنه اعتقل سائحاً سويدياً قبل أيام أثناء مغادرته إيران.
ويأتي ذلك في إشارة واضحة ترسل إلى السلطات القضائية والسياسية السويدية مفادها أنك إذا أردت اتخاذ إجراء ضد حميد نوري، فسوف ننتقم. لكن السؤال الأساسي هو إلى متى تريد أوروبا أن تتسامح مع عملية احتجاز الرهائن وطلب الإتاوة من قبل مسؤولين في النظام الإيراني؟.
وفي وقت سابق قالت فيدا مهران نيا زوجة أحمد رضا جلالي المعتقل السياسي ردا على تأكيد الحكم بإعدام زوجها وتكهنات بأنه قد يتم تبادل أحمد رضا جلالي وحميد نوري: “إن زوجي بريء ولا توجد هناك وثيقة ضده؛ ورغم ذلك إني لا أودّ أن يتم تبادل زوجي مع شخص مثل حميد نوري المتهم بهكذا اتهامات”.
لطالما استخدمت الجمهورية الإسلامية أساليب أخذ الرهائن والابتزاز لتبادل الإرهابيين والمجرمين. لقد نجحت هذه الاستراتيجية، ولم يتمكن الغربيون قطّ من اتخاذ موقف قوي ضدها.
هذا وقالت السيدة عصمة وطن دوست البالغة من العمر 85 عامًا والتي فقدت 11 من أفراد عائلتها خلال مذبحة صيف 1988 في السجون الإيرانية، في كلمة ألقتها أمس: “اليوم سمعت في الأخبار أنهم يريدون قتل شخص بدلا من حميد نوري؛ أطلب منكم جميعًا أن تعملوا على إطلاق سراح نوري لأننا حصلنا على ما كنا نريد من نتائج هذه المحكمة التاريخية؛ فلا تدعوا أن تثكل عائلة أخرى من أجل شخص آخر”.
لا يهمّ ما تقرره السلطات السياسية السويدية أو الأوروبية، ولكن ما نسمعه من السيدة عصمة وطن دوست هو النقطة النهائية للإنسانية. ومرة أخرى، إنه ما هي الآلية القانونية أو السياسية التي سيتم اتخاذها مقابل الابتزاز وطلب الإتاوة من قبل المسؤولين المجرمين في نظام الحكم القائم في إيران؟ لا يزال يعتبر ضرورة للأمن القضائي الدولي.