منظمة حقوق الإنسان في إيران:
قوبلت الجولة الأخيرة من الاحتجاجات الواسعة النطاق في أجزاء كثيرة من إيران بقمع شديد من قبل قوات الأمن. وقد أسفرت حملة القمع هذه عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة أو اعتقال عدد غير معروف.
وتواصل قوات الأمن اعتداءاتها على المواطنين فيما تمنع سلطات النظام الإيراني إمكانية نقل معلومات عن انتهاك حقوق المواطنين وذلك بقطعها أو تعطيلها وصول المواطنين إلى الإنترنت.
ففي غضون ذلك، بات صمت المجتمع الدولي يمهّد الطريق لمزيد من القمع. إذن تدعو منظمة حقوق الإنسان في إيران المجتمع الدولي إلى إدانة الجرائم بشدة ضد المحتجّين ومنع المزيد من قمع المواطنين من خلال الضغط على سلطات نظام الحكم القائم في إيران.
كما تدعو المنظمة شبكات التواصل الاجتماعي مثل إنستجرام وتويتر إلى تسهيل إمكانية وصول المعلومات بدلاً من تقييد محتوى الصور ومقاطع الفيديو التي يرسلها المواطنون عن الاحتجاجات ميدانيًا إلى وسائل الإعلام.
وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران، إن “الاحتجاج على الحكومة، والذي نتج هو الآخر عن عدم كفاءة مسؤولي الجمهورية الإسلامية، هو حق غير قابل للتصرف وحق قانوني لجميع المواطنين”. وأضاف يقول: “يجب على مرتكبي القمع أن يأخذوا في الحسبان حقيقة أن مثل هذه الجرائم هي جريمة دولية وأنه سيتعين عليهم عاجلاً أم آجلاً أن يحاسبوا على أعمالهم الإجرامية ضد المحتجين”.
ومنذ 7 مايو / أيار، وعقب الارتفاع المفاجئ لأسعار الخبز وبعض السلع الأساسية الأخرى، وكذلك تصاعد أزمة العيش في إيران، بدأت احتجاجات متفرقة في عدة أجزاء من إيران، وانتشرت في الأيام اللاحقة على نطاق أوسع.
وقد اندلعت الاحتجاجات على نطاق واسع يوم 11 مايو – أيار في كل من مدن دزفول، ماهشهر، إيزه وشاديجان، وانتشرت بسرعة إلى مدن أخرى في إيران، بما في ذلك شهركورد، جنكان، دورود، خرّم آباد، بروجرد، دهدشت، بردنجان، يزد، رشت، نيشابور، بهبهان، أنديمشك وسوق والعديد من المدن الصغيرة والكبيرة الأخرى.
ورافقت الاحتجاجات شعارات مناهضة للحكومة، لا سيما ضد زعيم الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، ورئيس الجمهورية الإسلامية إبراهيم رئيسي.
وتقوم قوات الأمن بقمع المتظاهرين بعنف. وبحسب التقارير، لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم حتى الآن في الحملة القمعية. وبسبب القيود المفروضة من قبل النظام على وصول المواطنين إلى الإنترنت وعدم وجود وسائل إعلام حرة، فإن العدد الدقيق للقتلى والجرحى والمعتقلين من المواطنين لا يزال مجهولًا.
ومع ذلك، هناك تقارير نشرت عن اعتقالات واسعة النطاق في مدن مختلفة. ويمكن أن يعتبر النظام الإيراني صمت المجتمع الدولي بمثابة ضوء أخضر لمواصلة قمع وقتل المتظاهرين المحتجين، مما قد يؤدي إلى كارثة أكبر، مثل مذبحة المواطنين في ديسمبر عام 2017 ونوفمبر عام 2019.
منظمة حقوق الإنسان في إيران
15 أيار (مايو) 2022