بيان مشترك صادر عن 11 خبيراً في مجال حقوق الإنسان يعربون فيه عن قلقهم البالغ من القمع العنيف لنشطاء المجتمع المدني الإيراني

أعربت مجموعة من خبراء حقوق الإنسان المستقلين في الأمم المتحدة، عن قلقها البالغ بشأن القمع العنيف لنشطاء المجتمع المدني في إيران، داعية إلى متابعة الأمر وإجراء تحقيق مستقل ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف والقمع الاجتماعي والسياسي في إيران.

فأصدر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف يوم الأربعاء 15 حزيران (يونيو) 2022.بيانًا مشتركًا لـ 11 خبيرًا في حقوق الإنسان.

وفي جزء من البيان المشترك، الذي وقّعه أيضا جافيد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، تم التعبير عن القلق حيال تصعيد الإجراءات الأمنية ​​وازدياد عدد المعتقلين من المعلمين والنشطاء والقادة النقابيين للعمّال والمحامين والناشطين في مجال حقوق الإنسان في إيران.

واتهم خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة نظام الحكم القائم في إيران باتخاذ إجراءات “أمنية” في المقام الأول وممارسة القمع العنيف للاحتجاجات وذلك تجاه المطالب الشعبية في إيران.

وبحسب خبراء الأمم المتحدة، فإن للحكومة الإيرانية سياسة محدّدة نشطة قائمة على حماية مرتكبي أعمال العنف والقمع وعدم محاسبتهم. وأشار البيان بالتحديد إلى حل جمعية “الإمام علي” وقمع احتجاجات أهالي محافظة خوزستان ومدن إيرانية أخرى إثر انهيار “برج متروبوليس” في مدينة آبادان بمحافظة خوزستان (جنوبي غرب إيران).

كما ذكر البيان أن المعلّمين والعمّال يعترضون بشكل عام على كميّة رواتبهم وظروفهم المعيشية لكنهم يتعرضون لقمع شديد من قبل نظام الحكم القائم في إيران. وذكر التقرير الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن أكثر من 80 مدرّسًا قد تم اعتقالهم أو استدعاؤهم في الفترة التي سبقت احتجاجات يوم العمال العالمي (1 مايو) وإلى يوم 24 مايو.

وأضاف التقرير أن منازل عدد من النشطاء العماليين والمدرّسين تعرضت للهجوم خلال نفس الفترة، ولم يتمكن أي من المدرّسين المحتجزين من الاتصال بمحام. وكتب خبراء الأمم المتحدة في بيانهم هذا أنه يجب محاسبة “مرتكبي الاستخدام غير المتناسب للقوة” وذلك عبر إنشاء آلية عمل مستقلة وشاملة.

كما أكد البيان مقتل خمسة أشخاص على الأقل على أيدي قوات الأمن خلال احتجاجات أعقبت قرار الحكومة بإلغاء الدعم الحكومي لمعيشة المواطنين في إيران، وكذلك مصرع أكثر من 40 شخصًا وكون عدد كبير جدًا من الناس في عداد المفقودين نتيجة انهيار مبنى متروبوليس في مدينة آبادان؛ قائلين إنه وإثر الحادث “انتقد المحتجون المسؤولين عن الإهمال والفساد في إصدار الترخيص لبناء المبنى رغم نصائح الخبراء لمنعه”.

ومن الخبراء والمقرّرين المستقلين الذين وقّعوا هذا البيان المشترك بجانب السيد جافيد رحمن المقرّر الخاص لواقع حقوق الإنسان في إيران، هم: مري لاولور المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إيرين خان المقرر الخاص المعني بحق حرية الرأي والتعبير، ونيالتسوسي وول المقرر الخاص المعني بحق حرية تنظيم التجمعات السلمية.