رسالة من 7 سجناء سنة في سجن مدينة مشهد الإيرانية إلى مسؤولي الأمم المتحدة

وكالة أنباء هيرانا (حقوق الإنسان في إيران):

بعث سبعة سجناءمن أهل السنة في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد الإيرانية (شمالي شرق إيران) برسالة إلى مسؤولي الأمم المتحدة، احتجّوا فيها على عدم كفاءة النظام القضائي الإيراني وكذلك القمع والحرمان اللذين عانوا منهما أثناء محاكمتهم. وفي ما يلي نص الرسالة:

تحيّة طيّبة،

نقدم لكم الأحرار والمفكرين التكريم والاحترام والتعبير عن الامتنان والشكر لجهودكم أنتم الكرام الساعين للعدالة والإنصاف.

لقد أرسلنا عرائض عدة مرات بعناوين الشكاوى وشرح أوضاعنا وأحوالنا ، حيث ولحسن الحظ شمل كرمكم وضعنا واهتمامكم برسائلنا مما تسبب في ثقتنا بكم وبأن الاهتمام بحقوق الإنسان لدى بعض الجمعيات السياسية وبعض الأنظمة التشريعية والقانونية التابعة لرجال الدولة يتصدّر كل الأمور؛ وهو الاهتمام الناجم عن الحرص على خلق فرصة لإيصال صوتنا للتظلّم والشكوى إلى أسماع أهل الإنصاف والعدالة.

نؤكد أننا لسنا شخصيات تم إنشاؤها بواسطة الذهن المريض لجهاز المخابرات. إننا أبرياء من الاتهامات الكاذبة والمبالغات من جانب هذا الجهاز ونعلن كراهتنا واستنكارنا للأحكام المملاة والمحددة والمخطّطة سلفًا. ونعرب عن أسفنا من المحكمة المسماة بالمحكمة العلنية وفي الواقع محكمة الغلاف والغطاء وعرض المسرحية. نحن نكره ونستنكر المحكمة التي تستند وثائقها على الأخبار والقصص المهزوزة للناس واعترافات المتهمين المنزوعة منهم تحت سيطرة المحقّق والمستجوب الذي يمارس العنف والتعذيب، ونشتكي من المحكمة وجهاز المخابرات اللذين قد حرما المتهمين من حقهم في اختيار المحامين الخاصين لهم. نحن نعتبر استخدام وكالة المخابرات خيار الترهيب ضد بعض أفراد عائلات المتهمين، باستخدام عبارات مليئة بالتهديد والاستهزاء بمظهر محترم، وصمة عار على جبين ماضيهم يشترونها لأنفسهم؛ فالآن أيها الأعزاء، احكموا بإنصاف في ما يأتي:

  1. هل اتخذت بعين الاعتبار أية حقوق قانونية أو شرعية أو حقوق الإنسان بخصوص هؤلاء المتهمين؟
  2. أليس التعدي على حقوق المتهم مؤشرًا على الظلم وعدم الكفاءة؟
  3. أليس عمل الترهيب والتهديد من قبل هيئة منظّمة ومؤثرة ضد مواطن أعزل لمجرد منع الإفصاح أو المقابلة، يؤشّر على عدم ثقة النظام حتى بالأحكام الصادرة من قبل مؤسساته؟
  4. ألا يدلّ رفض تقديم نص لائحة الاتهام وعدم تقديم كامل الوثائق المؤدية إلى إدانة المتهم على ضعف النظام القضائي ومسؤوليه وكونه معيوبًا؟

فبالتفسيرات والتعليقات أعلاه، يتم توجيه أصابع الاتهام بالدرجة الأولى إلى السلطات القضائية ومسؤوليها وضباطها، والحقيقة المرة هي أن المجرمين الحقيقيين وبمساعدة من السلطة، يخفون طبيعتهم وراء ستار “كتاب القانون” المرسوم جيدًا. بالإضافة إلى ذلك، يجب ألا يكون لدى السلطات أية شكاوى منا؛ لأننا نحن المتهمين احتفظنا والتزمنا بحرمتهم واحترامهم لسنوات بصمت وصبر من جانبنا.

إننا وفي كثير من الأحيان، أعلنا عن شكاوينا واحتجاجاتنا ضد واحد أو أكثر من المسؤولين الفاسدين الذين ينتهكون القانون والذين يتحملون هم أنفسهم وصمة العار المتمثلة في الرشوة والفساد وما إلى ذلك؛ لكننا لم نشهد أي نية وإرادة تؤدي إلى فعل ملموس، إلا وعودًا كاذبة وتحركات أو إجراءات صورية وظاهرية للتلاعب مع المتّهمين وتضليلهم بتوجيه من جهاز المخابرات.

فنظرًا لاهتمامكم السابق بقضيتنا، ندعوكم أنتم كبار المسؤولين في الأمم المتحدة بينهم السيد جافيد رحمن (ممثل الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الشؤون الإيرانية) ومنظمة العفو الدولية والسيدة ميشيل باشليت (المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان)، ملتمسين، إلى النظر الفوري في شكاوانا وتحقيق حقوقنا العادلة.

بتقديم الشكر والاحترام،

محمد رضا شيخ أحمدي / عيسى عيد محمدي / عبد الباسط أورسون / عبد الحسين (عبد الله) مزرعة / فرهاد شاكري / عبد الحكيم عظيم قرقيج / عبد الرحمن قرقيج

تموز (يوليو) 2022، سجن وكيل آباد بمدينة مشهد الإيرانية ، جناح 6/1